مختارات من رسائل الدكتور عماد الدين خليل إلى المعنيين بالهم الأدبي..(15/9)
كتب   مدير الموقع  نشر فى : Jan 29, 2018   طباعة   أرسل لصديق  أرسل لصديق 
قول على قول

 

هذه مقتطفات من رسائل الأستاذ الدكتور عماد الدين خليل إلى شعراء وأدباء ونقاد، اختارها بنفسه بعناية؛ لتكون نماذج من الرسائل التي تحمل الهمّ الأدبي والنقدي عامة، وفي مجال الأدب الإسلامي خاصة. وتظهر في هذه الرسائل عفوية العبارات، وصدق الأحاسيس والمشاعر، والحرص على أداء الواجب في ساحة الإبداع والنقد، من ناقد، ومبدع في فنون الأدب: شعراً، وقصةً، وروايةً، ومسرحيةً، من دون مجاملة للأدباء الذين يكتب إليهم رسائله، لأن الإبداع لا يرتقي بغض الطرف عما ينبغي تقويمه، وهو مع ذلك يتواضع ولا يقطع برأي، فيما يحتمل تعدد الرؤى. وباختصار إنه الأستاذية في النقد والتقويم. (التحرير)

 

 

 

 

· من رسالة إلى الأستاذ يوسف عبد الرحمن المظفر مدير مركز البحوث والدراسات / الدوحة (تشرين الأول 1994م):

تلقيت خطابكم المؤرخ في 2/10/1994م، بفرح عميق، حيث زفّت البشرى التي انتظرناها طويلاً: استئناف صدور (الأمة) مجلة جميع المسلمين... لقد كان الأمر حلماً عزيزاً... وها هو ذا يتحقق بجهودكم وجهود كل العاملين معكم على عودة (الأمة) لكي تكون الصوت الأكثر فاعلية وعطاءً في زمن حوار الأفكار والثقافات واصطراعها...

ولم تكن (الأمة) مجلة متقدمة، بكل المعايير، فحسب، ولكنها كانت "مدرسة" بكل ما تنطوي عليه الكلمة من معنى...

وبامتنان عميق تلقيت – مع البشرى – دعوتكم الكريمة للمساهمة في حمل العبء والمضي قدماً على الدرب الواحد، صوب المصير الواحد.

ومن أجل أن أكون وفياً مع مجلتي الغالية، ومع إخوتي في هيئة تحريرها، سأبذل جهدي من أجل التواصل الدائم معها، وتقديم ما أقدر عليه في هذا السياق المعرفي أو ذاك... إن شاء الله... مبتدأ الطريق بمحاضرة كنت قد ألقيتها في الموصل منذ شهور معدودات بعنوان (في الفقه الحضاري: رؤية منهجية لدراسة حضارة الإسلام)، وهي تعالج إحدى الحلقات الأكثر إلحاحاً في مسيرة الفكر الإسلامي المعاصر.

 ولكم الخيار في نشرها على حلقتين، أو حلقة واحدة. وسأوافيكم بعدها بنتاجات أخرى إن شاء الله...

... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

***

 

· من رسالة للشيخ نور الدين غزغوز، مؤسسة الأندلس للإنتاج الفني والنشر بالجزائر (تشرين الثاني 1994م):

... منذ زمن بعيد وأنا أطمح بالفرصة المواتية لوضع مؤلفاتي المتواضعة بين يدي المتخصص والمثقف والقارئ الجزائري والمغربي عموماً...

ولطالما تلقيت الرسائل من هذه البقعة المباركة من وطننا العزيز، يرجو فيها أصحابها، ومعظمهم من طلبة الدراسات العليا والدارسين والقرّاء الجادّين، أن أرسل لهم هذا المؤلف أو ذاك من كتبي التي تنشر في بلدان المشرق فلا تجد سبيلها، ميسراً إلى بلدان المغرب... وكنت أجد صعوبة في تنفيذ هذا الرجاء الذي بذلت جهدي للاستجابة له. وقد كنت في معظم الأحيان أتصل بناشري كتبي أطلب منهم إرسال هذا الكتاب أو ذاك إلى الإخوة في بلدان المغرب، وكان هذا يقتضي وقتاً طويلاً، فضلاً عن أنه لا يتجاوز في السنة الواحدة أصابع اليد الواحدة، فهو لا يلبي المطلوب في الساحة المغربية بأية حال من الأحوال.

وكنت ألحُّ على الناشرين في أن يوفّروا الكمّ المطلوب من مؤلفاتي في السوق الجزائرية والمغربية عموماً، وهم كانوا يتمنون هذا لكن المصاعب الجغرافية والمالية، وهي ليست بالهيّنة كانت تحول دون تنفيذ رغبتي ولو في حدودها الدنيا...

فما لبثت مؤسسة الأندلس للإنتاج الفني والنشر في الجزائر، التي يقوم عليها الأخ نور الدين غزغوز، أن عرضت علي فكرة إعادة طبع مؤلفاتي هناك... فلم أترّدد لحظة، لأنها جاءت حلّا لإشكالية كنت أعاني والقارئ المغربي من ثقلها السنين الطوال.

وإنني إذ أكتب هذه الكلمات الموجزة في تقديم أحد مؤلفاتي في طبعته الجزائرية – المغربية أدعو الله سبحانه تعالى أن يزيد التواصل الفكري والثقافي بين المسلمين في ديارهم كافة، قوة على قوة، وأن يمكنهم – عبر ذلك – من المزيد من التوحّد في المنطلقات والأهداف، وأن يجعل أقلامنا وكلماتنا جميعاً تصبّ في المصير الواحد وتعين على الوصول إليه... وما ذلك على الله بعزيز.

***

 

·  من رسالة إلى الأخ الأديب عبد الإله في الجزائر (حزيران 1995م):

... توصلت بجوابكم المؤرخ في 19/4/1995م، وسررت للجهود والإنجازات المسرحية الخصبة التي تقوم بها جمعيتكم، ودعوت الله سبحانه وتعالى أن يعينكم على المزيد من العطاء...

كما أرجو أن تكلل بالنجاح محاولتكم في إخراج مسرحيتي (الشمس والدنس)، وأن أتلقى رسالة مفصّلة منكم حول المحاولة.

سأكتب إلى الناشر لكي يرسل لكم (معجزة في الضفة الغربية)، وهي مجموعة مسرحيات ذات فصل واحد، ولكنني أريد عنوانكم الدقيق لكي لا تتعرض للضياع. وأرجو إعلامي هل توجد لديكم مسرحيتي الموسومة بـ(المغول)، وكذلك (خمس مسرحيات إسلامية) ذات فصل واحد؟

أعتقد أنها موجودة في مكتبة كلية آداب وجدة، أو لدى الأستاذ الدكتور حسن الأمراني، ويمكنكم الاستفادة منها، فإذا لم تعثروا عليها فأرجو إعلامي لكي أطلب من الناشر إرسالها لكم وإن كان ذلك يأخذ وقتاً طويلاً...

تحياتي.

***

· من رسالة إلى الأخ الدكتور علي محمد يوسف المحمدي- عميد كلية الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية / الدوحة (تموز 1995م):

... تلقيت بامتنان عميق رسالتكم الكريمة المؤرخة في 21/6/199م، والمتضمنة دعوتكم للمشاركة في الكتاب التكريمي الذي سيقدّم لفضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي بمناسبة بلوغه سن السبعين...

وإنها لمبادرة مباركة أن تتبنى كليتكم هذه المحاولة وفاء لعلماء الأمة وشيوخها... وإنه ليسعدني أن ألبّي دعوتكم الأخوية، وأن أكتب في الموضوع الذي اقترحتموه وهو: (القرضاوي: الأديب والشاعر).

والمشكلة أيها الأخ العزيز أن ديوانه المطبوع (نفحات ولفحات) غير متوفر بين يدي ولست أدري إن كانت لديه دواوين مطبوعة أخرى... أما مسرحيته (عالم وطاغية) فهي موجودة لدي. كما أن لدي نصاً من المسرح الشعري بعنوان يوسف الصديق نشر في بدايات حياته الأدبية... ولذا سأكون شاكراً لو تفضلتم بإرسال ديوان (نفحات...) ودواوينه وأعماله الأدبية الأخرى المطبوعة إن وجدت على عنواني في الأردن...

وسأحاول جهدي إرسال البحث إليكم قبل موعدكم المضروب في 1/12/1995م بمعونة الله...

ملاحظة: كنت قد أرسلت لمجلتكم بالبريد المسجل وبتاريخ 31/5/1995م بحثاً بعنوان: (في الفقه الحضاري: حول منهج جديد لدراسة حضارة الإسلام) لغرض نشره في العدد القادم من حوليتكم إن شاء الله... وذلك استجابة لطلبكم الأخوي بإرسال بحث بديل عن بحثي السابق حول (منهجية التعامل مع علوم الشريعة) الذي سيصدر في كتاب مستقل خاص بالمؤتمر الذي عقد في عمان في صيف 1994م.

سأكون شاكراً لو تلقيت منكم وبالسرعة الممكنة ما يؤكد وصول البحث المذكور واحتمالات نشره... مع تقديري العميق.

***

 

 

· من رسالة إلى الأخ الأستاذ الدكتور عبد القدوس أبو صالح - رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية (تموز 1995م):


... إشارة إلى خطابكم المؤرخ في 13/1/1416هـ، أشكركم وأشكر الإخوة المقوّمين لأصول كتابي (في النقد التطبيقي) على الملاحظات القيّمة التي أبدوها بخصوص الكتاب، سائلاً الله سبحانه أن يعيننا جميعاً على تقديم الأحسن ما وسعنا الجهد... وها أنا ذا أعيد إليكم الصفحات التي تضمنت ملاحظات المقوّمين بعد إعادة صياغتها في ضوء تلك الملاحظات.

أما بالنسبة لاقتراح الإخوة المقوّمين بإلغاء البحث الخاص بابن جبير، والمقال المتعلق بالرواية الغربية ليتسق مضمون الكتاب "مع فكرة النقد التطبيقي للأدب الإسلامي المعاصر"، وكذلك تغيير العنوان ليشير "إلى كون النقد التطبيقي يتعلق بالأدب الإسلامي المعاصر"؛ فلا أرى ضرورة ذلك، والإبقاء على العنوان الأصلي (في النقد التطبيقي) لكي ينفسح المدى على متابعة نقدية لعمل تراثي كديوان ابن جبير، وروايتين غربيتين كاللتين تمّ التعامل معهما...

ولكم أيها الأخ العزيز مطلق الحرية في إخراج الكتاب بالصيغة التي ترتؤونها بما يجعله أقرب إلى المأمول إن شاء الله...

هذا وقد أرسلت لكم من (فاكس) عمان صورة خطاب التنازل عن حق الطبع والنشر لكتابي المذكور بعد توقيعي عليه راجياً أن يكون قد وصلكم. وعلى أية حال فإنني أعتبر رسالتي هذه بمثابة موافقة على التنازل عن الحق المذكور إذا لم يصلكم الفاكس المشار إليه بسبب بعض الصعوبات.

أخي العزيز: يصعب علي أن أساهم في العدد الخاص الذي سوف تصدرونه عن رائد القصة الإسلامية الدكتور نجيب الكيلاني رحمه الله... بسبب زحمة المشاغل والأعمال... وقد سبق أن أرسلت لكم مرثية موجزة للكيلاني أرجو أن تكون قد وصلتكم، كما أرجو أن تتاح لي في المستقبل إن شاء الله فرصة التعامل النقدي أو الدراسي لبعض أعماله كشيء من وفاء لعطائه الأصيل.

أخي العزيز: سبق أن أرسلت لكم من عمان قصيدتين، وثلاث قصص قصيرة أرجو أن تكون صالحة للنشر في مجلتكم المباركة... أما بخصوص كتابة مسرحيات قصيرة فلعل الفرصة تتاح لي مستقبلاً لإنجاز بعضها مما سبق أن وضعت تصاميمه الأوّلية منذ زمن بعيد...

أخي الغالي: سعدت بتسلمكم أصول مسرحيتي (الهم الكبير) التي تفرّغت لإنجازها في العام الماضي، وبذلت جهد المحب للموضوع الذي يتعامل معه إلى درجة العشق... راجياً أن تأخذ طريقها للنشر ضمن إصدارات الرابطة... وإذا شئتم أن تنشروا بعض فصولها في المجلة فلكم ذلك...

تحياتي القلبية.

***

 


تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب