مختارات من رسائل الدكتور عماد الدين خليل إلى المعنيين بالهم الأدبي..(15/11)
كتب   مدير الموقع  نشر فى : Apr 12, 2018   طباعة   أرسل لصديق  أرسل لصديق 
قول على قول

 

 

هذه مقتطفات من رسائل الأستاذ الدكتور عماد الدين خليل إلى شعراء وأدباء ونقاد، اختارها بنفسه بعناية؛ لتكون نماذج من الرسائل التي تحمل الهمّ الأدبي والنقدي عامة، وفي مجال الأدب الإسلامي خاصة. وتظهر في هذه الرسائل عفوية العبارات، وصدق الأحاسيس والمشاعر، والحرص على أداء الواجب في ساحة الإبداع والنقد، من ناقد، ومبدع في فنون الأدب: شعراً، وقصةً، وروايةً، ومسرحيةً، من دون مجاملة للأدباء الذين يكتب إليهم رسائله، لأن الإبداع لا يرتقي بغض الطرف عما ينبغي تقويمه، وهو مع ذلك يتواضع ولا يقطع برأي، فيما يحتمل تعدد الرؤى. وباختصار إنه الأستاذية في النقد والتقويم. (التحرير)

 

 

· من رسالة للأخ الدكتور مأمون فريز جرار في عمان (كانون الأوّل 1996م):

hqdefault (1)

... لا تدري كم أنا مشتاق لكم بعد هذا الغياب الطويل وعوائق العزلة الجغرافية التي ما أنزل الله بها من سلطان!...

كم أنا مشتاق لكي أعرف ما الذي أنجزتموه، وما الذي في نيتكم أن تطلعوا به على القراء في يوم قريب!؟

أليس من الغرابة أنني لا أكاد أعرف شيئاً عن معطيات أخي الدكتور مأمون، ولا يعرف هو – قبالة ذلك – ما الذي أريد أن أفعله؟

على أية حال أسأل الله سبحانه وتعالى أن يتيح لي سفراً قاصداً إلى عَمّان في منتصف العام القادم (1997م) لكي أبلّ شوقي من هذا كلّه في جلسة ثنائية طويلة... طويلة... تعوّض عن كل هذا الذي فات...

أخي العزيز: منذ أكثر من سنتين قدمت لأخي الدكتور عبد القدوس أبو صالح، رئيس الرابطة، أصول كتابين أحدهما "في النقد التطبيقي"، والآخر مسرحية بعنوان "الهمّ الكبير" تتعامل مع الأبعاد الدرامية للحروب الصليبية ولشخصية الناصر صلاح الدين.

ومن عجب أنني تلقيت بخصوص الكتاب الأوّل عقداً وقعت عليه منذ أكثر من سنتين، كما أنني تلقيت رسالة من أخي الدكتور عبد القدوس يؤكد فيها اعتزام الرابطة إصدار الكتابين في وقت قريب... ولكنهما لم يصدرا لحدّ الآن!!

ومن عجب – كذلك – أنه أكد علي في رسائله أن مجلة (الأدب الإسلامي) ستنشر لي شيئاً في كل عدد، وأنهم سيستثنونني من الترتيبات الزمنية للكتابة في المجلة، وأرسلت له استناداً إلى ذلك عدداً من المقالات والقصائد والقصص القصيرة، وإذا بأعداد المجلة تتوالى في صدورها دون أن يكون لي فيها نصيب!

أليس من حقي أن أتساءل ولاسيما بخصوص تعليق الكتابين المذكورين هذه المدة الزمنية المتطاولة!؟

بالنسبة للأخ المغربي الذي طلب مني الإجابة على سؤاله بخصوص بعض معضلات الأدب الإسلامي، فإنني أؤكد لك للمرة الثالثة أنني بعثت إليه بالجواب، وأنه لا ضير في أن تقوم مجلة (الأدب الإسلامي) بنشر هذا الجواب.

أرفق لكم رسالة لأخي الدكتور عبد القدوس بالمعنى نفسه سأكون شاكراً لو تفضلتم بإرسالها إليه بالسرعة الممكنة...

ودمتم في القلب أخاً وصديقاً.

***

· من رسالة إلى الأستاذ الدكتور عبد القدوس أبو صالح - رئيس تحرير مجلة الأدب الإسلامي (كانون الثاني 1997م):

hqdefault (2)

... تلقيت بامتنان عميق دعوتكم الكريمة للمشاركة بقصيدة في العدد الذي ستصدرونه إن شاء الله خاصّاً بالشعر الإسلامي... ويسعدني أن أرسل إليكم القصيدة المرفقة بعنوان (رحلة الليل والنهار: رباعيات) آملاً أن تكون مناسبة للنشر.

هذا؛ إلى أن بين يديكم من مرسلاتي السابقة قصيدتين إحداهما بعنوان: (والموعد الله) والأخرى بعنوان (المحطات الأخيرة)، ولكم أن تختاروا من القصائد الثلاث واحدة لنشرها في العدد الخاص، علماً بأنها جميعاً لم تنشر من قبل.

أنتهز الفرصة لأشكركم جزيل الشكر على تعزيتكم بوفاة أخي، واهتمامكم بنشر مقالاتي، وكنت قد عتبت عليكم عبر رسالتين متلاحقتين تأخير نشرها، كما أشكركم على اهتمامكم بأصول كتابيّ الموجودين لديكم وهما: (في النقد التطبيقي)، ومسرحية (الهم الكبير)، وقرب صدور أوّلهما إن شاء الله...

هذا وكنت قد أرسلت لكم منذ سنتين مقالاً بعنوان: "رحلة مع اللون في كتاب الله"، لست أدري لماذا لم يسجل عندكم رغم وصوله؟ وما الذي تعنيه عبارة "لم يسجل"؟

وبارك الله فيكم...

***

 

· من رسالة إلى الأخ الدكتور مأمون فريز جرار في عمان (آب 1997م):


... أرفق لكم رسالة وأربع قصائد؛ سأكون شاكراً لو تفضلتم بإرسالها إلى الدكتور

عبد القدوس أبو صالح، رئيس تحرير مجلة الأدب الإسلامي لكي تنشر هناك.

وكنت قد سلمتكم لدى وجودي في عمان قبل ثلاثة أشهر بحثاً بعنوان "قراءة في كتاب الصرخة المختنقة" على أمل إرساله لمجلة الأدب الإسلامي، فهل أرسل إلى هناك؟

كيف حال نتاجكم الإبداعي والنقدي والدراسي؟ وما هو جديد مكتب الأردن لرابطة الأدب الإسلامي؟ وكيف حال الإخوة الأدباء؟

وعدني الأخ محمد جمال عمرو الذي يعمل في دار البشير، بمتابعة اثنين من مؤلفاتي الجديدة كنت قد سلمتهما للأخ رضوان دعبول منذ صيف 1991م، وهما بعنوان (متابعات في دائرة الأدب الإسلامي)، و(الإسلام والوجه الآخر للفكر الغربي)، وكان الأخ رضوان يقول دائماً بأنهما أرسلا إلى بيروت وتمّ صفهّما... ولكنهما لم يصدرا لحدّ الآن... لعلّ الأخ محمد جمال ينفذ وعده بإنفاذ الكتابين للنشر...

تحياتي.

***

 

· من رسالة إلى الأستاذ الدكتور عبد القدوس أبو صالح - رئيس تحرير مجلة (الأدب الإسلامي) (تشرين الثاني 1997م):


... أبعث إليكم أربع قصائد هي:

1-    النشيد الإسلامي.

2-    المدينة والحلم.

3-    إذا غاب هديك.

4-    بطاقة في ليلة الميلاد.

أرجو أن تكون مناسبة للنشر على صفحات مجلة الأدب الإسلامي.

أنتهز الفرصة للسؤال عن مصير قصيدة مطولة بعنوان: (رباعيات: رحلة الليل

والنهار)، والتي كنت قد أرسلتها إليكم بناء على طلب مكتب الأردن بخصوص إصدار عدد خاص بالشعر من مجلة الأدب الإسلامي.

كما أحب أن أسأل عن مصير قصيدتين إحداهما بعنوان (والموعد الله)، والأخرى بعنوان (المحطات الأخيرة)، وقصتين قصيرتين إحداهما بعنوان (الوهم)، والأخرى بعنوان (مهمة صعبة)؛ كنت قد أرسلتهما لكم منذ زمن بعيد.

 كما أنني لدى وجودي في عمان قبل ثلاثة أشهر سلمت للأخ مأمون فريز جرار بحثاً بعنوان: (قراءة في كتاب الصرخة المختنقة: الأدب في مواجهة المادية) على أمل إرساله لكم وأرجو أن يكون قد وصلكم.

ودمتم في القلب أيها الأخ والصديق.

***

 

· من رسالة إلى الأستاذ الدكتور عبد القدوس أبو صالح- رئيس رابطة الأدب الإسلامي (مايس 1998م):


... أهنئ نفسي وأخي الحبيب أبا اليمان على سلامتك، وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يرعاك بعنايته وفضله، وأن يسبغ عليك ثوب الصحة والعافية، إنه سميع مجيب.

تلقيت رسالتك الأخوية قبل أيام قلائل، وفوجئت بإجرائك العملية الجراحية في أمريكا، وحمدت الله سبحانه وتعالى أن أعادك إلينا وإلى كل محبيك على مدى عالم الإسلام، سالماً غانماً مشافىً معافىً إن شاء الله... ودعوته جلّ في علاه ألّا أسمع عنك إلّا ما يثلج قلبي الذي تغلغلت محبتك في شرايينه... يا أعز أخ وأغلى صديق...

أقرّ الله عيوننا جميعاً بك يا ذا العطاء الموصول الذي تنوء به العصبة أولو القوّة...

قرأت بشغف قصيدتك: "غربة ومناجاة"، وكان أروع ما فيها هذه النقلة المؤثرة من الغزل إلى رثاء الذات، وقد مارس أخوك هو الآخر (دون غزل) الدور نفسه يوم أن كتب عليه إجراء عملية جراحية في القلب ببغداد عام 1990م.

إن الصدق الفني، وحرارة التجربة، وعفويتها، تمنح قصيدتك مذاقها المؤثر... ولسوف أحتفظ بها كواحدة من القصائد الأثيرة على قلبي...

ودمت في أعزّ مكان من قلب أخيك المحب...

***

 

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب