محاولات قصصية (2/5)
كتب  شاكر صبري ▪ بتاريخ 07/09/2021 11:12 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

العدد 116

 

قصة آدم عليه السلام

 قابل الأولاد الأمر بالترحيب، فهم يحبون سماع القصص، وخاصة أنه كان بأسلوب جميل مثل أسلوب الأستاذ حسام الذي يجعله مشوقا للتلاميذ، وأول قصة بدأ بها كما في سورة البقرة هي قصة آدم والملائكة.

قال: قبل أن يخلق الله سيدنا آدم قال للملائكة: إني جاعل في الأرض خليفة، يعني إماما أو زعيما أو فردا مكرما عن بقية المخلوقات.

وهنا قالت الملائكة لله: أتخلق في الأرض من يفسد فيها ويسفك الدماء!؟ لأنهم نظروا إلى الحيوانات يأكل القوي فيها الضعيف، كما تعودوا ورأوه قبل خلق آدم.

 قالت التلميذ علي: كيف حال الملائكة؟

قال الأستاذ: الملائكة هم خلق الله، خلقوا من نور، لا يأكلون ولا يشربون، يتشكلون بأشكال مختلفة، ليسوا ذكورا ولا إناثا، يطيعون الله وينفذون أوامره في كل شيء، لا يعصون الله أبدا، يعيشون في طاعة مستمرة وتنفيذ أوامر الله.

ولكنهم أطاعوا أمر الله ولم يعصوه، وكان سؤالهم لله ليس مخالفة لأمره، ولكن استغرابا لا أكثر! ولكن الله علمهم الأسماء كلها، فعلمهم أسماء الحيوانات، وأسماء المخلوقات استعدادا لخلق الإنسان حتى إنه أمرهم بشيء لم يكونوا على علم به.

وحينما خلق آدم وأصبح بشرا سويا طلب منهم أن يسجدوا له، والسجود هو لعظمة الخالق الذي خلقه، لا له لذاته.

وكان إبليس (طاووس) الملائكة.. مكرما بينهم مع أنه كان من الجن، والجن مخلوق من نار، وقد أمره الله معهم. وهنا رد إبليس قائلا: لن أسجد لمن خلقت طينا؛ أي تكبر على الإنسان، وقال: لن يسجد لبشر مخلوق من طين، وهو أفضل منه في نظره، فهو من نار. وهنا خيره الله بين الطرد من رحمته وبين طاعة أمره، ولكنه اختار الطرد من رحمة الله إلى يوم القيامة على أن يطيع أمره ويسجد لآدم.

قام أسعد متعجبا، وقال: وهل لا يستطيع الله أن يهلكه؟

رد الأستاذ قائلا: بالطبع يقدر الله على إهلاكه، ولكن الله وضعه في ذلك الموقف ليكون مخيرا له حتى إن أدخله النار لا يكون له عذر.

 طلب إبليس من الله أن يمهله إلى يوم الدين؛ أي يوم القيامة. وأقسم إبليس إنه سيكون همه كله أن يغوي الإنسان حتى يدخله النار.

ولكن الله قال له: سأجعلك تعيش إلى يوم الدين، ولكن لن يستجيب لك عبادي المخلصون المؤمنون، ومن يستجب لك ويتبعك فسيكون معك في النار، ولعن الله إبليس.

 سأله سالم: وما معنى لعنه؟

قال الأستاذ: طرده من رحمته، أي لن يقبله أبدا.

قال: ألا يمكن لإبليس أن يتوب.

قال الأستاذ: ولكن الله يعلم أنه لن يتوب، وأنه لا أمل فيه، فلعنه، والله لا يظلم أحدا، كما أن عصيانه أمر الله هو السبب، فأصبح مغضوبا عليه إلى يوم الدين.

بعد أن خلق الله آدم خلق حواء، وأصبحت زوجة آدم، فهما أول بشرين مخلوقين، وأسكنهما الله الجنة، ونهى آدم وزوجته أن يأكلا من شجرة معينة حددها لهما. وهنا ظهر إبليس، فدخل عليهما وأغواهما.

سأله علي: ما معنى أغواهما؟

قال الأستاذ: أي خدعهما وضللهما، وسوس إلى آدم وزوجته حواء بأن يأكلا من تلك الشجرة، وبأن الأكل منها سيكون فيه خير لهما، وبأنهما سيخلدان في الجنة بسبب الأكل منها، وبأن الله قد نهاهما عن الأكل منها حتى لا يخلدا في الجنة، فإن أكلا منها ظلا في الجنة.

وضعف آدم وزوجته أمام وسوسة إبليس، وأكلا منها، فبت لهما عوراتهما، وكانت لا تظهر، فعرفا أنهما أخطآ. وتابا واستغفرا وندما علةى مخالفة أمر الله ونهيه لهما.

فصارا يستران عوراتهما بورق الشجر في الجنة، فأعلمهما الله أنهما عصيا أمره، ولم يعد لهما مكان في الجنة، وأنزلهما إلى الأرض، فعاشا في الأرض وأنجبا الأولاد، ونشأت الذرية كلها من زواج آدم وحواء, وأنهى الأستاذ حسام قصته مع التلاميذ.


***

 

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب