اللقاء الأدبي مع الشاعر الأستاذ/ حسن بن أحمد الصلهبي الحازمي
كتب  جبران سحاري. ▪ بتاريخ 11/04/2022 12:59 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

العدد 123

 

 

الشاعر حسن بن أحمد الصلهبي الحازمي

 


وكان هذا اللقاء بعد مغرب يوم السبت 24 / 3 / 1435هـ في قرابة ساعة طرح الأعضاء تساؤلاتهم وتفضل ضيف اللقاء بالرد عليها فور طرحها...


وقد رحب به مشرف المجموعة الشاعر والناقد والباحث الأستاذ جبران بن سلمان سحاري قائلاً: نرحب بكم في هذا اللقاء، وفي البداية سنتحدث عن إنتاجك الشعري ثم نشاطاتك الأخرى...


فأجاب: بسم الله الرحمن الرحيم، وأشكرك أخي جبران وجميع الزملاء على هذه الفكرة الطيبة .
ونتاجي الشعري معروف، ويتمثل في ثلاثة دواوين مطبوعة وثلاثة أخرى مخطوطة .
ثم طرح المدير التنفيذي لملتقى أبناء جازان في الرياض الأستاذ أبو عزام محمد بن إسماعيل الحازمي عدة أسئلة على ضيف اللقاء قائلاً: شكرا لملتقى الشعراء أن يسر لنا هذا اللقاء الماتع مع نخبة من شعراء منطقتنا الفضلاء ويطيب لي أن أكون معكم في هذا المساء الجميل لنلتقي بأخ كريم وهو أ.حسن بن أحمد الصلهبي الحازمي .
ثم سأل: كيف استطاع شاعرنا المبدع وأستاذ اللغة الإنجليزية أن يجمع بين أعجمية اللغة الانجليزية وبلاغة اللغة العربية ليخرج لنا شهدا عربيا فصيحا مصفى؟
فأجاب الأستاذ حسن الصلهبي: مرحبا بك أخي أبا عزام، ولا تناقض أبدا بين اللغتين فاللغة في أساسها طريقة تفكير وإحساس وما الأصوات والحروف إلا رموز ولكني أحب أن أؤكد أن الانجليزية كانت أمراً مُهما لحبي للأدب العربي وليس العكس .
وأضاف أبو عزام: أرجو من شاعرنا أن يحدثنا عن الأمور التالية ولو بشيء من الإيجاز:
- دورية أصوات.
- جماعة شعر.
- الملتقى الشعري .
فأجاب: جمعت ذكريات جميلة من دورية أصوات لجماعة شعر للملتقى الشعري ودعني أتوقف مع الأخير الذي يمثل مرحلة مهمة في مشواري الأدبي وقد بدأت كفكرة بسيطة في رئاسة الدكتور حسن حجاب حفظه الله ثم تطورت لتصل للنجاح الذي حققته في الملتقى الثالث وملتقى الشباب الأخير.
كما سأل أيضاً سؤالا ثالثاً يقول فيه: أستاذنا الفاضل إن المتأمل في دواوينك الشعرية وخاصة الحديثة منها يجدك تميل الي الرمزية في شعرك فهل أنت من رواد المدرسة الرمزية؟! وكيف يستطيع الشاعر الرمزي أن يجمع بين الرؤية والرؤيا أي العقل والباطن أي هل الشاعر الرمزي يصل الى مرحلة الازدواجية في الشخصية؟
فأجاب: لا أستطيع تصنيف نفسي إن كنت رمزياً أو لا، ولكني أكتب شعرا والقليل من الغموض نكهة للشعر شريطة ألا تكون متكلفة ومتعمدة .
وأخيراً تساءل أبو عزام: ماذا تعني الدهشة لشاعر الرمزية؟ وهل تعتقد أن المدرسة الرمزية هي تحديث للمدرسة الرومانسية؟
فأجاب ضيف اللقاء: أما الدهشة في الشعر فهي أن تقف مشدوها أمام بيت أو تركيب أو فكرة .. أن تشعر بوخزة ما تتغلغل في داخلك، والدهشة ــ كما أرى ــ لا ارتباط بينها وبين الرمزية.
ثم جاء سؤالٌ من الشاعر علي السبعي قائلاً: أستاذي القدير سؤالي: أيهما أقرب شاعرية للنفس من الناحية الفنية: الشعر العمودي أم شعر التفعيلة؟
فأجاب: شخصيا العمودي أقرب إلى نفسي؛ لكن إن كنت تقصد أيهما أكثر شاعرية؟ فالإجابة هنا صعبة جدا؛ لأن لكل قصيدة طبيعتها، ولكل شاعر نكهته وشخصيا أرى أن القصيدة العمودية قادرة على التعبير عن مكامن النفس الإنسانية بقوة ووضوح رغم الاتهامات لها بالضعف وألف شكر يا علي؛ أتذكرك طالبا مبدعا نجيبا، وأظنك مشروع القراءة الذي قطعنا فيه شوطا كبيرا في المعهد العلمي .
كما تساءل أيضاً عن إمكانية وجود نسخة اكترونية لتحميل دواوين الشاعر الأستاذ حسن الصلهبي فأحاله على موقع (شارد) لتحميلها .
تلا ذلك سؤالٌ من الشاعر حاتم الجديبا قائلاً: أليس ديوانك (خائنة الشبَه) يكاد يكون أروع دواوينك الشعرية حتى الآن؟
فأجاب: خائنة الشبَه هو أروع دواويني كما يقول الآخرون، وربما كان هذا صحيحاً؛ لكني أيضا لا أستطيع أن أنسى خطواتي الأولى في العزف؛ كما أن تجربة (بين يدي امرئ القيس) لو قرئت كما تستحق لربما وُجد فيها أشياء لا توجد في خائنة الشبه
والحقيقة أني أعتبر ما أسميتها معلقة تحديا من القصيدة العمودية لكل من يهتف بموتها.
ثم جاءت أسئلة أخرى من الشاعر الأستاذ جبران سحاري منها:
ــ لكم ثلاثة دواوين: الديوان الأول (عزف على أوتار مهترئة) طبع في نادي جازان الأدبي، والثاني (خائنة الشبه) طبع في نادي أبها، والثالث (بين يدي امرئ القيس) طبع في نادي القصيم، فهل هذا التنوع في النشر بين الأندية الأدبية أفضل؟
فأجاب: ديواني الأول في نادي جازان هو الشيء الطبيعي؛ لأن النادي يخدم أبناء المنطقة وبواكير إنتاجهم على وجه الخصوص وكان بمساندة من الدكتور أحمد البهكلي والأستاذ حجاب الحازمي والدكتور حسن حجاب الحازمي حينها.
والديوان الثاني طبع في نادي أبها؛ لأنه فاز بجائزة الشعر في مسابقة أبها الثقافية، وطبعته طبعة ثانية في دار القمم بالرياض
والثالث بنادي القصيم وكنت قد أرسلته لدار الكفاح في المنطقة الشرقية لطباعته على نفقتي الخاصة، ولكن الدكتور السويلم رئيس نادي القصيم حاليا طلبه مني ليكون ضمن ملتقاهم عن امرئ القيس.
أخلص من هذا إلى عدم تخطيط في اختيار المكان، ولكنها جاءت هكذا بظروفها وعموما فالتنوع مطلوب مهما كان .
ثم طرح الأستاذ جبران تساؤلا آخر قائلاً: ديوانكم (عزف على أوتار مهترئة) نفد من السوق سريعاً وما ذاك عندي إلا لتفوقه بخلاف خائنة الشبه.
لكن لماذا عزف على أوتار مهترئة وليس على أوتار ذهبية؟
وهل قصيدة عزف على أوتار مهترئة:
رق شعري وعندما رق غرّد *** لغزال مهفهف القد أغيد.
معارضة لقصيدة غزال القرى للدكتور مهدي الحكمي:
لك أن تستبيح قلبي وتسعد *** ولي الحزن والخيال المشرّد؟
فأجاب: دواويني نفدت جميعا مع أني طبعت من خائنة الشبه طبعتين، ولم يبق لدي سوى بعض النسخ المحدودة لي شخصياً،
ومسألة التقييم هذه متروكة للقارئ، وأما لماذا لم تكن أوتاراً ذهبية فلأن صوتها لا يكاد يسمع؛ لقد أصابها الضعف والهوان وهي تحاول أن تنهض ولكنها لا تقدر .
والدكتور مهدي حكمي شاعر كبير وصديق عزيز وقد استفدنا منه كثيراً، وهو صاحب أفضال على معظم أدباء المنطقة ولكن في الحقيقة لم أطلع على قصيدته المذكورة، وربما اطلعت عليها ونسيت هذا وارد؛ لكني عارضت الشاعر الكبير علي النعمي يرحمه الله في إحدى قصائد الديوان .
وتشابه البحر والقافية ليس كافيا للمعارضة، ولكن المعارضة تنطلق من معارضة الفكرة ثم تتجسد في البحر والقافية.
فأثنى جمعٌ من المتابعين على الإجابات الوافية مع الإيجاز والإتيان على المقصود.
وواصل الأستاذ جبران طرح أسئلته قائلاً: في ديوان (بين يدي امرئ القيس) قصيدة فائية طويلة معلقة ثم قصيدة سيظل الموت حيا وقصائد أخرى.
ومن أبيات المعلقة:
ألا أيها الضلّيل ها قد تسارعت *** خطاك إلى عرش السحاب المشرّف.
كيف ناسب الوصف بالضلِّيل مع تسارع الخطا للسحاب؟! هل قصدتم الشهرة؟
فأجاب: قصيدة (بين يدي امرئ القيس) تتكون من أكثر من مئة وخمسين بيتاً، وهي ذاتها مقسمة إلى قصائد أو مشاهد؛ لأن فكرتها أنني أقف بين يدي امرئ القيس الأب الروحي للشعر العربي وأحكي له حكايات من الزمن الحاضر ولذلك هي في بنائها أشبه بالرواية؛ لأن لها بداية وذروة وخاتمة تبدأ في أحضان حبيبتي ليلى، وتنتهي أيضا في أحضانها .
والسحاب المشرِّف هو الشهرة ــ كما ذكرتَ ــ وأشكرك على هذا التأويل الذكي .
ثم ختم الأستاذ جبران تساؤلاته بقوله: ضيفنا الشاعر حسن الصلهبي أستاذ في اللغة الانجليزية وذو عناية بالأدب الانجليزي ومن أعماله كتاب قصص قصيرة مترجمة للغة الانجليزية صدرت عن نادي جازان الأدبي فنريد نبذة مختصرة عن هذا العمل.
فأجاب: بالنسبة للعمل المترجم فهو جزء من الدور الذي يحتم علينا القيام به تجاه ثقافة منطقتنا ووطننا الكبير وكانت الفكرة تدور حول نشر الثقافة العربية والإسلامية للقراء بغير العربية والأدب وجه حقيقي من أوجه الثقافة ولذلك اتجهتُ ونفر من الرائعين من زملائي المهتمين يالترجمة لجمع قصص قصيرة لكتاب منطقة جازان من أولهم محمد زارع عقيل إلى آخر من أصدروا من كُتّاب القصة كحمزة كاملي وأحمد حديب رحمه الله وترجمناها للانجليزية ليتعرف الآخر على ثقافتنا وعاداتنا.
والحمد لله لقد نجح هذا المشروع نجاحا كبيراً، ونفكر الآن في ترجمة الشعر.

فأشاد الأستاذ جبران سحاري بهذا الجهد للتعريف والعناية بتراث المنطقة .
ثم جاءت أسئلة من تلميذه في المعهد العلمي بصبيا علي الحازمي قائلاً: أيهما أقوى لديكم نشوة وقريحة الشعر الإنجليزي أم العربي الفصيح؟
وأيضا هل قصائدك باللغة الإنجليزية متكلفة أم كالعربية تماماً؟
فأجاب: الابن علي الحازمي مرحبا بك، والشعر عربياً او انجليزياً متى ما كان متكلفا فسد والشعر لا يكون جميلا إلا بإحساسه بلحظته ومدى المعاناة فيه والقصيدة العربية لا يماثلها أي شعر متى ما حملت مشاعر شاعرها .
ثم سؤالٌ من الشاعر الأستاذ حسن المعيني قال فيه: هل يمكن لنا أن نجد شاعراً إدراياً يحقق نجاحاً حقيقيا دون تكلف؛ في زحمة التناقضات التي لن يسلم منها وهو دائر بين الحركة والجمود؟ ثم هل الأفضل للشاعر أن يظل محلقا في فضاءاته الرحبة الفسيحة بعيداً عن قيود الإدارة؛ أم له أن يقحم نفسه فيها متحملاً الضريبة الباهضة التي يمكن أن يدفعها؟
فأجاب: أهلا شاعرنا المبدع وصديقي العزيز حسن المعيني أوافقك الرأي فيما ذكرت فالإدارة عبء كبير على الشعر وأنا أعاني من هذا طيلة السنوات التي عملت بها إدارة النادي ولذلك تجد أني لم أنشر شيئا من فترة وذلك لقناعتي أن علاقات النادي وصراعاته ستؤثر على الشعر سلبا وأسأل الله أن يجعل لنا مخرجا قريبا حتى نتفرغ للشعر هذا العالَم الجميل .
وفي الختام شكر مشرفُ الملتقى الأستاذ جبران سحاري ضيف اللقاء الشاعر والأديب والمترجم والمبدع الأستاذ/ حسن الصلهبي الحازمي الأستاذ في المعهد العلمي بصبيا على ما تفضل به من إجابة عن جميع تساؤلات الأعضاء في ملتقى الشعراء.
 وكان لقاء ماتعاً تميز فيه ضيف اللقاء الأستاذ حسن الصلهبي بتفسير شيء من شعره وإبداعه المنشور، وقد سعدت صحيفة فيفاء بمتابعة هذا اللقاء ونشره حصرياً والله الموفق .
 

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب