رواية: ليالي تركستان تأليف: د. نجيب الكيلاني
كتب   يحيى حاج يحيى ▪ بتاريخ 11/04/2022 13:04 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

العدد 123

 

 

قصة تُصور الحقد الشيوعي، حينما يُسلط على المسلمين، وهي ترصد أحداثاً جرت مابين عامي  ١٩٣٠-١٩٥٠م على أرض تركستان المسلمة، وتُبرز أعمال الشيوعيين الذي جهدوا لطمس الهوية الإسلامية، وقطع علاقة الشعب التركستاني بتاريخه!؟

كما تتحدث عن المقاومة الإسلامية! وتعرض صوراً من بطولات المسلمين في الدفاع عن دينهم!.

والقصة يرويها أحد الذين شاركوا في الثورة، وعاصروا أحداثها (مصطفى مراد حضرت)، وهي تصور انطلاق الشرارة الأولى من مدينة (قومول) حين أصر الحاكم الصيني على الزواج من ابنة أميرها، فرفض وأدخل السجن، ثم خرج بحيلة، ليفجر الثورة ضد الصينيين.

وتمضي المقاومة، ويزداد إرهاب الشيوعيين الذين أخذوا ينكلون بالنساء الشيوخ، ويعتدون على بيوت الله، ويستخدمون بعض أبناء البلاد الذين لايقل أذاهم عن أذى المحتلين!؟

كما تتحدث عن تقاسم الروس والصينيين لأرض تركستان، وعن الثورات المتلاحقة، والمقاومة التي ظلت مستمرة، ولو بشكل فردي ضد الهجمة الشيوعية الصينية والروسية.

***

ومع أن أحداث القصة تدور على لسان (مصطفى حضرت) وهو شخصية خيالية، فإن الكاتب لم ينسق وراء إغراء الفن الأدبي، إذ استطاع أن يقدم تاريخ جهاد شعب تركستان الحقيقي من خلال عرض الأحداث التاريخية التي وقعت، ومزجها بالخيال الفني الخصب من دون تعدٍ على حقيقة الحدث وواقعيته!

ويبدو التوازن بين عنصري الحقيقة والفن على جميع مستويات عناصر فن الرواية هذه؛ إنْ على مستوى الشخصيات أو مستوى الأحداث. وهذا التوازن الذي نجح الكاتب في إقامته بين الحقيقة والفن قد جعل القارئ يتزود بمادة تاريخية من دون أن يحس أنه يقرأ تاريخاً! فهي ممتعة بأحداثها الخيالية التي وقعت من قبل أبطالها، مثيرة بما تحويه من حقائق! إذ تقدم صوراً من الجهاد والفداء، يعز أن يكون لها نظير في التاريخ المعاصر (الاتجاه الإسلامي في أعمال نجيب الكيلاني القصصية، تأليف الدكتور عبد الله بن صالح العريني)، وقد برع الكاتب في إثارة حس القارئ وربطه بالأحداث بأ سلوبه الرشيق!!

وليته توسع في قصته، فجعلها رواية طويلة تمتد مع العشرين سنة التي تدور الأحداث فيها؛ لتتحول القصة إلى رواية بارعة تضارع الروايات العالمية المشهورة بما فيها من حقائق ومشاعر صادقة. وصدرت الرواية عن دار النفائس ببيروت، ط٨، ١٩٨٤م، ١٧٥ صفحة من القطع الصغير.

  • من كتاب موسوعة القصص التربوي للشباب، الجزء الثالث، يحيى حاج يحيى.

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب