الرمز الديني في شعر إقبال: ديوان "الأسرار والرموز" أنموذجاً (2/3)
كتب  د.خنساء محمد أديب الجاجي ▪ بتاريخ 13/04/2022 10:46 ▪ تعليقات (0) ▪ طباعة  أرسل لصديق  أرسل لصديق 

العدد 123

الرمز الديني عند إقبال:

1. موسى عليه السلام: الرمز الذي يأخذ المرتبة الأولى في اهتمام الشاعر في هذا الديوان هو النبي موسى عليه السلام، وموسى عند إقبال هو الثائر المحرك الفعال الباعث لهمة قومه، وموسى ترتبط به رموز أخرى فهناك عصاه، وهناك يده البيضاء، وهناك جبل الطور وصحراء سيناء حيث كان تجلي الرب تبارك وتعالى له واختياره لاضطلاعه بمسؤولية استنقاذ بني إسرائيل من ظلم فرعون، وهناك فرعون وهو المقابل لموسى في رمزيته، فلم يعرف الموحدون فرعوناً واحداً عاصر موسى عليه السلام فقط، بل هناك فراعنة مستمرون على مدى الدهور لا ينتهون مادام الصراع بين الحق والشر قائماً، وهناك الخضر عليه السلام رمز للعلم الخاص. ونرى الشاعر يقول:

أنا في يأس من الصحب القديم      مشعل طوري ليغشاه كليم([1])

يجبرنا هذا البيت على التوقف قليلاً للعودة إلى البيئة التي كان يعيش فيها إقبال ود. محمد حسين هيكل يصفها بقوله: (كان يعيش في الهند حيث يختلط المسلمون بغيرهم من الكثرة الهندية التي تدين بالبرهمية أو البوذية أو الهندوسية أو غير ذلك من مذاهب الهند وعقائدها. وكان يظله في محيطه الإسلامي جو من التصوف الفارسي يتأثر بمقدار غير قليل بالفكرة الهندية الدينية التي ترى الحياة عبئاً ثقيلاً، وترى العمل مصدر شقائها وآلامها، وتؤمن بأن رغباتنا هي علة بؤسنا ومتاعبنا، وبأنا لو سمونا فوق الرغبة وتخلصنا منها وعزفنا عن العمل وأخلدنا إلى السكينة المطلقة استطعنا أن نبلغ مرتبة الزفانا الهندية أو مرتبة الإشراق الصوفي).([2]) فالناس حوله مسلمون وغير مسلمين مستكينون للدعة والكسل وهو في يأسه من هؤلاء يشعل طوره وينتظر الكليم الذي يقوم بما قام به موسى عليه السلام من بعث الهمة في قومه. فالطور مشعل فكري يهدي الحائرين وينتظر من يقتبس منه لينقل نوره لمن يعيش في ظلام، ويوافق هذا البيت قول الشاعر في قصيدة أخرى:

كم ترى نفسك طيناً قد حُقِر         شعلةَ الطور من الطين أثِرْ([3])

وجبل الطور لم يكن فقط عند الشاعر مشعل كما في البيت السابق ذكره بل هو رمز ووسيلة لتجلي الإبداع الفكري فهو يقول:   

سحرَ الفكرَ تجلّيه وراعْ             فإذا لي شجر الطور يراعْ([4])

فشجر الطور هنا قلم يسطر فيه من تجليات فكره وسحرها.

ويقول:

مطلع الحسن ضمير الشاعر               طوره صبح الجمال الباهر([5])

الطور هنا رمز للإشراق والجمال في الصباح. والصباح بما يبعث ذكره فينا من تداعيات لمعاني الحياة بعد الموت، والضياء بعد انحسار الظلام، والنصر بعد تغلب الظلم.

وأبو بكر الصديق رضي الله عنه بنظر الشاعر هو من أنار لنا "طورنا" في قوله:

ذا "أمنُّ الناسِ" فينا مَن جلا         طورنا منه الكليم الأولا([6])

في إشارة منه إلى الحديث الشريف: [إنَّ مِنْ أَمَنِّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبا بكر]([7])

وعندما يذكر الشاعر إمامه ومعلمه جلال الدين الرومي يقول:

هو موسى دون طور يشرق         ما درى ما العشق أو من يعشق([8])  

فهو يرى أن المسلم ليس بالضرورة محتاجاً دائماً لطور يشرق له، بل هو نفسه قادر على التأثير والعمل المثمر ولو لم يكن يساعده أحد، فلم يكن الرومي بنظره ينتظر مساعدة أو عوناً ليبدأ سيره في طريق استنهاض همم قومه.

والطور جبل بالغ العلو والسمو والشاعر يصف الحجر الأسود بقوله:

جاوز الطورَ علاء لا جَرم          ورجت تقبيله كل الأمم([9])

فالحجر الأسود يتجاوز بقداسته الطور ويعلوه، فالطور الآن رمز للعلو والسمو بعد أن رأيناه سابقاً رمزاً للإشراق والهدى.

وصحراء سيناء في نظر الشاعر هي رمز لما يحتوي على السكون والهدوء والقدرة على مراقبة الذات والتفكر، وفيها جبل الطور الذي يقتبس منه من أراد الهدى وفي ذلك إشارة إلى قول موسى لأهله: ﴿ امكثوا إني آنستُ ناراً لعلي آتيكُم منها بِقَبسٍ أو أجِدُ على النّارِ هُدى﴾([10]) ويقول الشاعر:

إن تكنْ صحراء فاطلب لجّتي              أو تكن سيناء فاقبس شعلتي([11])

يتناول إقبال قضية أن الذات الإنسانية تسفل وتهون إن استمرأت السؤال والاستجداء، ونسيت العمل والجهد وهو يشنّع على مَنْ ركن إلى الذل والدعة والراحة وترك العمل والنشاط والحركة، وهذا ينتشر بين بعض طرق الصوفية المتواكلة التي ترضى بأن تكون اليد السفلى معتذرة بأنها مشغولة بالذكر وتزكية النفس بالبعد عن الانشغال بالدنيا، ويقول:

فرّق الذات سؤال واجتداء           فبدت سيناؤها دون ضياء([12])

فهذه النفس التي أودع الله بها من القدرة والمهارات تُدفن وتُركن ويُستعاض عنها بالسؤال ومد يد التوسل للناس.

لكن في مجال آخر يناجي الشاعر ربه فيقول:

أين يا رباه في الدنيا النديم          نخل سيناء أنا، أين الكليم؟([13])

فهو ينظر حوله في دنياه فلا يرى مَنْ يشاركه همه ولوعته وحرقة قلبه على تخلف قومه ولا يجد مَنْ يستمع إلى حديث قلبه من الأصحاب الحميمين، وهو يرى نفسه نخل سيناء لما في نخل سيناء من رمزية للخير العميم والبركة التي خصها الله تعالى بها، والشاعر بما فيه من فكر عميق وقدرة على إفادة أمته إلا أن قدرته ناقصة وعاجزة أن تحرك قومه فهو بحاجة شديدة للكليم الذي يقوم بما عجز عنه الشاعر من استنهاض همة قومه.

أما عندما تتحد الأمة جمعاء فتشرق سيناء:

وحدة القلب قوام الأمة              أشرقت سيناء من ذي الجلوة([14])

وإقبال في بيانه أن كمال سيرة الأمة من اتباع الشرع الإلهي يقول:

شرعة الحق نظام الأمم             ومن النظم دوام الأمم

إن فيه الأيدَ يامن أخلصا           اليدُ البيضاء فيه والعصا([15]) 

فاليد البيضاء والعصا هنا رمز للقوة المادية المنبعثة من اجتماع الأمة على تحكيم شرع الله في كافة شؤون حياتها، فهي الأيد والقدرة والقوة بيد من أخلص دينه وحياته لله عز وجل. كما كانت لليد والعصا عند موسى عليه السلام قدرة وقوة عظيمة معجزة تحدى بهما فرعون.

والعصا تغدو حية تسعى لتلتهم ما قدمه سحرة فرعون ليسحروا به أعين الناس، وتكون أداة فعالة لشق طريق اليبس في البحر لتنقذ بني إسرائيل، وقد تكون بعد ذلك ما يضرب بها موسى الحجر فينفلق في سخاء بالماء بعدد قبائل بني إسرائيل، وقد تكون ﴿ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عليها وأهُشُّ بها على غنمي وليَ فيها مآربُ أُخرى﴾([16]) فالعصا ليست هنا مجرد قطعة من خشب بل هي رمز للقوة والقدرة والفعل المعطاء المفيد المثمر.

وفي المعنى نفسه يقول الشاعر:

مَنْ يمسّك بعصاً من (لا إله)       فلتحطم طِلسم الخوف يداه([17])

فشهادة أن (لا إله إلا الله) هي العصا والقوة التي سيحطم المسلم بها طلسم الخوف عنده، كما حطم موسى عليه السلام بالعصا ما كاده السحرة من خدع وتمويه، استخدموه في تخويف الناس وتعبيدهم لفرعون.

ود. ظهور أحمد أظهر نقل لنا مجملاً لفكرة إقبال في قوله: (لو أن موسى عليه السلام موجود ولا عصا معه، فلا أساس حينئذ لعمله) ويكمل إقبال فكرته ويقول: (ولو ولد الكليم "موسى" مرة ثانية فمن أين له بالعصا؟) فموسى رمز للقوة الروحية والعصا رمز للقوة المادية، والعصا هذه الأيام في يد الجيوش إلا أن هذه العصا لا يمكنها أن تجعل من حاملها (كليماً) آخر.([18])

تحت عنوان النيابة الإلهية يصف الشاعر النائب عن الحق تعالى في الأرض، وهو المسلم الحق، خليفة الله في أرضه، الذي يرى الحياة هي في اتباع أمر الله في كل شؤون حياته، فيصف هذا الإنسان بقوله:

إن خطمت الصعب قدتَ العالما           نافذ الأمر عليه حكما

مشرقاً في الأرض ما دار الفلك            فترى الملك الذي يخلد لك

نائب الحق على الأرض سعيد             حكمه في الكون خلد لا يبيد

ثم يقول:

سيره يخضّر في بيدائه             كم كليم هام في سينائه!([19])

ومَن أفضل خليفة في الأرض مِن رسول الله ونبيه؟!، فيقول الشاعر تحت عنوان: إن الملة تنشأ من اختلاط الأفراد وأن تكميل تربيتها بالنبوة:

سيره يعطي التراب البصرا          فإذا الذرة سيناء ترى([20])

فالذرة ترى على ضآلتها طور سيناء، والذرة التي لا ترى إلا في نور الشمس ولكن هذا الرسول الذي يتحدث عنه الشاعر يحيي الموات وينير الظلم فترى الذرة طور سيناء.([21])

والكليم وكفه التي يضرب بها الحجر فيتفجر بالماء العذب لقومه يوظفه الشاعر حين يحدثنا عن مقولة الشافعي رحمه الله: (الوقت كالسيف، إن لم تقطعه قطعك). فيقول:

نضّرَ الله تراب الشافعي             سحر الألباب هذا الألمعي

فكره قد صاد نجماً لامعاً            حين سمّى الوقت سيفاً قاطعاً

فات خوفاً ورجاءً صاحبه           كفه كف كليم، ضاربُه

تُغدق الصخرة من ضربته           ويغيض البحر من صولته

كان هذا السيف في كف الكليم      فشأى التدبيرَ بالعزم الصميم

شق صدر البحر لمعَ القبس        صيّر القلزُم مثل اليَبَسِ([22]) 

وموسى وفرعون في قاموس الشاعر ليسا شخصين محددين ذُكرا لنا لنتوقف عند قصتهما فقط، بل هما رمزان لكل داعٍ إلى الخير والعمل، ولكل ظالم متألّه، فيقول تحت عنوان: "في معنى أن الخوف والحزن واليأس أمهات الخبائث وقاطعات طريق الحياة، وأن في التوحيد دواء هذه العلل الخبيئة":

حرِّرِ النفسَ من الغم ودَعْ                  إن عرفت الله، أغلال الطمعْ

قوة الايمان تحيي فاعلمنْ                  وِردَ "لاخوفٌ عليهم" فاقرأنْ

قلبه من "لاتخف" قلبٌ سليمْ                حين يمضي نحو فرعونٍ كليمْ

خوفُ غير الله قَتْل العملِ                  وهو للأحياء قطع السُبُلِ([23])  

وننتقل إلى شخصية الخضر عليه السلام التي وظفها الشاعر كرمز للعلم والعقل ولمن يملك الخلود في معرفته بماء الحياة كما يقال. فتحت عنوان "في بيان أن حياة الذات بتخليق المقاصد وتوليدها" يقول:

سِرُّ عيشٍ في طِلابٍ مُضمَر              أصله في أمل مستترُ

أحي في قلبك هذا الأملا           لا يَحُلْ طينُكَ قبراً مُهملا

يخفق القلب به بين الصدورْ        هو في صدرك مرآة تنير

يهبُ التربَ جناحاً يصعد           ولموسى العقلِ خِضْراً يُرشِد([24])

وكما ذكرتُ قبل قليل أن الشاعر يرى أن السؤال والاستجداء ينقص من إنسانية السائل وكرامته، فهو يقول تحت عنوان "في بيان أن الذات تضعف بالسؤال":

مرحباً بالظامئ الضحيان لا               يسأل الخِضر شراباً في الفلا

بسؤال الناس لم يُند الجبين                 ذاكم الإنسان، لا ماء وطين

تحت هذي الشمس يمضي ذا الفتى        عاليَ الرأس كسرْو قد عتا([25])

 ويقصد ب "شراباً" هنا أي ماء الحياة التي يزعم بعض الناس أن الخضر عليه السلام يملك هذا الماء الذي يهب الحياة الخالدة لمن يشربه. ويقول في إشارة لهذا الأمر:

خَضِرٌ في ليله ماء الحياه           تُزهر الأكوانُ من ماء بُكاه([26])

 

2. إبراهيم عليه السلام: إبراهيم عليه السلام برؤية الشاعر الرمزية هو رمز للذات الفاعلة، فهو رمز للصبر والجلد على التوحيد ومقارنته بما يُعبد من دون الله من شمس وقمر وكواكب وغيرها... وهو رمز للقوة الروحية التي أطفأت النار المادية، وهو مقدم القربان بذبح ابنه الوحيد، وهو الولد الصالح لوالد كافر، يدعوه ويرجو له الهدى لآخر لحظة من حياته بل وتعداه للدعاء له بعد موته، ومن توابع رمزية إبراهيم يأتينا آزر رمز الجهل والضلال، والسعي للصد عن سبيل الله، وهناك عصا إبراهيم أو فأسه التي حطم بها الأصنام، والنار التي أوقدها المشركون لحرقه التي أضحت برداً وسلاماً عليه، وسكينه التي وضعها على حلق ابنه يفوز بها في الاختبار الذي وقع عليه.

وعن رمز النار الفاعلة يقول الشاعر تحت عنوان "في بيان أن نظام العالم من الذاتية وأن تسلسل حياة أعيان الكون لا يكون إلا باستحكامها":

ألفُ إبرهيم في النار اغتدى            لسراج يُرتجى من أحمدا

همها الأعمال فهي الفاعلُ             وهيَ العلّة وهيَ القابل

ثورة فيها وإجفال، ونور          واحتراق واختفاء وظهور([27])

وينادي قومه في قصيدة أخرى بقوله:

قم فشيّد عالماً دون مثيل         وخُض النار وأقدم كالخليل

ثم في القصيدة نفسها يقول:

حبذا عشقٌ بغى الأمرَ الجليلْ           وجنى في النار ورداً كالخليل([28])

وفي قصيدة أخرى يقول:

تجمع الحكمةَ زاداً بَردا          فسحاب الفكر يهمي بَردا

من هشيم فيك أذكِ اللهبا        من تراب فيك أطلِع شُهُبا

من لهيب القلب عِلمُ الكامل     مقصدُ الإسلام ترك الآفل

صدَّ إبراهيم عما يأفُلُ           فحوته كالجنان الشُعل([29])

وفي وصفه للأمة المحمدية يقول:

فلإبراهيم فينا فطرة              وإلى المولى لدينا نسبة

من لهيب قد جنينا زهَرا          نار نمرودٍ رددنا كوثرا

كل نار يوقِدُ الدهر لنا          زهراتٌ حين تأتي روضَنا([30])

وآزر رمز للضلال والدعوة إلى الضلال، ويقول الشاعر متحدثاً عن مكيافيلّي مؤلف كتاب الأمير صاحب مقولة "الغاية تبرر الوسيلة":

ذا الفُلورنسيُّ عبدُ الوثن                كحله أودى بنور الأعين

خطّ للأملاك سِفراً منكرا                وبذورَ الحرب فينا بذرا

مزّق الحقَّ بحدّ القلم                   فطرةٌ تؤثر عيش الظُلَمِ

آزرُ العصر، بدا تزويرُه                خطةً بِدعاً جلا تفكيره

جعل المُلكَ إلاها دينُه                  كلُّ قبح ناله تحسينُه

جعل النفع عيار الذمَم                 حينما خرّ لهذا الصنمِ

صارت الحيلةُ فنّاً مُحكما               ونما الباطل مما علّما([31])

ويقول الشاعر في قصيدة تحت عنوان "في بيان أن الاجتماع الحقيقي من الاستمساك بمقصد، ومقصد الأمة الإسلامية حفظ التوحيد ونشره":

يعشق الأصنامَ عقلُ الأمم              ناحتٌ أو عابدٌ للصنم

هو أحيا سُنّةً من آزرا                  محدِثاً فيها إلاهاً للورى

اسمه لون ودار ونسب                 هو من سفك دماء في طربْ

وعلى أقدام هذا الصنم                 ذُبح الإنسان ذبح الغنم

أيها الشارب من كاس الخليلْ           يا حمِيَّ النفس من طاس الخليل

سيفَ "لا موجود إلا هوْ" خُذِ           وبه الأصنام هذي فاجذُذِ

في ظلام الدهر أشرِق للملا            وانشرن حقاً عليك اكتملا([32])

ويختم الشاعر ديوانه بقصيدة بعنوان " شكوى المصنف إلى من أرسل رحمة للعالمين" فيقول:

همتُ حيناً بذواتِ الحوَر               وتعشقتُ ذواتِ الطُرَرِ

وعلى الراح صحبت الغانيه             حين أطفأتُ سراج العافيه

وأحاطت بَيْدري نارُ البُروقْ             وغزا قلبيَ قُطّاع الطريقْ

وبروحي لم يزَل هذا العُقار             وبكيسي لم يزل هذا النُّضارْ

لبس الزُنّارَ عقلي الآزَريّ               وغزا روحي بالنقش الفريّ

في إسار الشك أمضيت سنينْ          وهو في رأسي مقيم لا يَبين

أحرفاً ما نلتُ من علم اليقين            ومن الحكمة في الريب رهين([33])

ويقول في قصيدته بعنوان "ضبط النفس":

كل من موطنه إقليم "لا"([34])            من قيود الزوج والوُلد خلا

مُعرضٌ عما سوى الله الأحدْ            يضع السكين في حلق الولَدْ

واحدٌ من نفسه في عسكرِ              يبذلُ الروحَ بيوم الخطرِ([35])

 



[1])) المصدر نفسه، ص7.

[2])) د. ظهور أحمد أظهر، إقبال العرب على دراسات إقبال، (لاهور: المكتبة العلمية، 1977م)، ط.1، ص8-9.

[3])) الأسرار والرموز، ص47.

[4])) الأسرار والرموز، ص 12.

[5])) الأسرار والرموز، ص 32.

[6])) الأسرار والرموز، ص 140.

[7])) صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة، الحديث رقم: 3691.

[8])) الأسرار والرموز، ص 59.

[9])) الأسرار والرموز، ص 51.

[10])) طه: 10.

[11])) الأسرار والرموز، ص 8.

[12])) الأسرار والرموز، ص 23.

[13])) الأسرار والرموز، ص 69.

[14])) الأسرار والرموز، ص 88.

[15])) الأسرار والرموز، ص 115.

[16])) طه: 18.

[17])) الأسرار والرموز، ص 39. غير أن هذا الاختصار الذي يترجم به البيت في العربية غير مناسب، وغير مفهوم للقارئ، لعدم تداول مثل هذا اللفظ، وبالعكس فهو يسبب له إشكالاً، لأن عبارة (لا إله) تعني الإلحاد، وهي عبارة الشيوعيين (لا إله والحياة مادة). وليت الشاعر استعمل الجزء المثبت من التوحيد، وهو (إلا الله)، أو أن المترجم  أتى بالمعنى من دون حرفية النص. (رابطة الأدب الإسلامي).

[18])) ظهور أحمد أظهر، إقبال العرب على دراسات إقبال، ص111.

[19])) الأسرار والرموز، ص 41-42.

[20])) الأسرار والرموز، ص 86.


علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب