أستاذي أبو الحسن الندوي (1333 – 1420هـ/ 1914 – 1999م) (2/1)
كتب   مدير الموقع  نشر فى : Nov 05, 2018   طباعة   أرسل لصديق  أرسل لصديق 
قول على قول

nadwi+haider

 

د.حيدر الغدير- السعودية


حين كنا شباناً نتابع أخبار العالم الإسلامي، وهموم المسلمين وآمالهم، كان الأستاذ الرباني الصالح الشيخ أبو الحسن الندوي رحمه الله، أحد الأعلام البارزين الذين نسمع بهم ونتابع أنشطتهم، ونقرأ كتبهم، وبخاصة كتابه الرائد الذي عرف به في المنطقة العربية، وهو "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين!؟" وأذكر أني قرأته غير مرة، ثم قرأت له كتبه الأخرى، كلها أو معظمها.

ثم شاء الله عز وجل أن أتصل به أكثر، من خلال محاضرات ولقاءات وزيارات، زادتني حباً وإعجاباً به، في المدينة المنورة، وفي الرياض، وفي الهند في ندوة العلماء التي كان أميناً عاماً لها، وفي استراحته الخاصة التي كان يلجأ إليها للعبادة والتأليف، وتقع في قرية "رائلي بريلي" التي تبعد عن لكنو 80 كلم.

وكما التقيت بالشيخ الندوي، التقيت بآخرين ممن كانت لهم شهرة دعوية، وكنت أتمنى لقاءهم، وإني أشهد شهادة ألقى الله عز وجل عليها، بعد نظر طويل وتمحيص ومراجعة، أني وجدتهم ثلاثة أصناف:

  • الصنف الأول: وجدته كما سمعت عنه، بلا زيادة ولا نقصان، وأبناؤه مشكورون مأجورون.
  • الصنف الثاني: وجدته أقل بكثير مما سمعت عنه، أخذ مكانة لا يستحقها، بعض أبنائه أذكياء لكنهم يتاجرون بالدين ويوظفونه لأهوائهم، وبعضهم مخلصون لكنهم أغبياء، يسيئون وهم يظنون أنفسهم يحسنون، وجميعهم كارثة على العمل الدعوي، كانوا وسيظلون، وأفضل ما يتقرب به هؤلاء إلى الله عز وجل أن يبتعدوا عن العمل الدعوي بالانصراف عنه إلى سواه، فإن أبوا حملوا على ذلك حملاً.
  • الصنف الثالث: وجدته أفضل مما سمعته عنه، وأبناؤه قلة، لكنها القلة التي تشرف بها الحياة، ويصح بها العمل، وينعقد عليها الأمل، وفي طليعة هؤلاء الشيخ الندوي رحمه الله، إنه يذكرني بالشاعر العربي القديم الذي كان يسمع عن جعفر بن فلاح، فلما لقيه وجده أفضل مما سمعه عنه فقال:

 

كانت مسامرة الركبان تخبرنا

حتى التقينا فلا والله ما سمعت

 

عن جعفر بن فلاح أطيب الخبر

أذني بأطيب مما قد رأى بصري

***

وعن جدارة صار الشيخ الندوي واحداً من أشهر دعاة الإسلام في جيله، ومن أنبل رموزه النبيلة المتجردة، وتجربته الدعوية غنية واسعة، فقد عمل في التربية والتعليم، وسافر وحاضر، وشارك في الندوات والمؤتمرات والملتقيات، وامتدت جهوده في شتى المجالات الرسمية والشعبية، بل امتدت إلى غير المسلمين إما بدعوتهم، وإما بالتعاون معهم في أعمال محمودة مشتركة. وخالط الكبار والصغار، والمشهورين والمغمورين، والقادة والساسة، وكتب إلى عدد من الملوك والرؤساء ناصحاً مقترحاً محذراً، وقابل عدداً منهم للهدف نفسه، ودافع عن قضايا المسلمين في بلده الهند وفي غيره، وتحدث في الإذاعات، وكتب في الصحف والمجلات وألف الكتب وألقى المحاضرات، تحدوه عزيمة صادقة، وحب عميق للإسلام والمسلمين، وقلب يقظ محترق، ورغبة حارة في نهضة الأمة المسلمة حتى تتجاوز عجزها، وتؤدي رسالتها، وتحتل مكانتها اللائقة بها أمة دعوة وهداية، وريادة وقيادة.


وقد وضع الله عز وجل لهذا الشيخ المربي النبيل القبول، فسمعته عاطرة طيبة، وصلاحه معروف مشهور، وعفته وزهده محل الإجماع، وترفعه عن السفاسف والتوافه والخلافيات معلم ثابت من معالم شخصيته، وكتبه ذائعة في العالمين العربي والإسلامي، بل حيثما وجد دعاة ومربون، وتلاميذه الذين يحملون روحه الكريمة الصادقة ومفاهيمه الدعوية الخيّرة يذكرونك به حيث تلقاهم، فهم مدرسة واحدة مباركة ميمونة، تضع بصماتها على من تأثر بها.

ولد الأستاذ الندوي في الهند، من أسرة عريقة في العلم والدعوة، والتربية والجهاد، ترجع أصولها إلى العرب، بل إلى ذؤابة العرب، إلى النسب النبوي الشريف، ومن هنا جاء لقبه الذي يحمله "الحسني".

أما لقبه الآخر "الندوي" فهو نسبة إلى ندوة العلماء في لكنو بالهند التي أعطاها زهرة عمره، وهو نسب عجيب، فالذين يحملون لقب "الندوي" من أبناء تلك المؤسسة المباركة لا تجمعهم قرابة الدم بالضرورة، فذلك شأن عدد قليل منهم. أما أكثرهم فهو اعتزاز بالندوة التي تربوا وتعلموا فيها، وفي هذا إشارة لطيفة إلى ولائهم لها الذي هو فرع من ولائهم للإسلام الذي تحمله وتبشر به، وتقديمهم هذا الولاء على ما سواه.

والأستاذ الندوي معمٌّ مخولٌ، تلاقى فيه النجاران الكريمان أباً وأماً، فكانا بقدر الله من العوامل التي شكلت نفسيته وعقليته، ودفعا به إلى اختيار طريقه الذي اختاره عن بصيرة واقتناع وحماسة.

ولقد كان نسبه هذا قوة دافعة نافعة، فلم يتخذه وسيلة للشهرة وطلب المغنم، ولم يحاول أن يوظفه للحصول على مكانة مرموقة ينتزع بها الإعجاب والإجلال والمهابة، بحيث يتبرك به الناس ويحبونه، ويلثمون يديه، ويقفون له ويوسعون له، ويجعلونه في صدور مجالسهم ومنتدياتهم، بل لقد كان هذا النسب حافزاً دائماً في أعماقه يجعله يطلب الكمال، ويشعر أنه ينبغي أن يكون جديراً به، وذلك بحب الناس والتواضع لهم، ودعوتهم إلى دينهم، والحرص على مصالحهم، وبذل الجهد في أن يكون قدوة حسنة لهم تذكرهم بما ينبغي أن يكون عليه وارث هذا النسب. وشتان شتان بين من يشعر أن نسبه الشريف هو عبء نبيل ومسؤولية دقيقة، وبين من يهمل ذلك أو يتخذه مطية لطلب المصالح والمغانم.

       وإذا كانت للشيخ النبيل مكانة كبيرة لدى تلامذته ومحبيه حيث كانوا، فإنها أمر لم يقصده ولم يسع إليه، بل هو حصيلة منطقية لأعماله المبرورة وصدقه وإخلاصه، وحب الناس للعبد الصالح وثناؤهم عليه هي عاجل بشرى المؤمن كما جاء في الحديث الشريف.

!cid 7D456A98 3F7D 4A2E B63E 8E840F4EF251

الشيخ أبو الحسن الندوي يتوسط حيدر الغدير وأحمد البراء الأميري

***

وجاءت بعد ذلك عوامل أخرى شاركت في رسم أبعاد شخصيته، حب للعلم رافقه منذ أن وعى نفسه، وروح مشرقة شفافة جعلته يحرص على نقاء السريرة، وقلب سوي نقي جعله يوازن بين مطالب العقل والنفس، فلا يجور أحدهما على الآخر، وحياء صادق أصيل لا تكلف فيه، وإباء جعله يترفع عما بأيدي الكبراء والأغنياء، وتقلل من الدنيا مخافة أن تشغله عن رسالته الدعوية التي امتلكت عليه لبه، وأدب جم في خطاب الصغير والكبير، والفقير والغني، والجاهل والعالم، والمرؤوس والرئيس، والمسلم وغير المسلم، واشتغال بمعالي الأمور عن سفاسفها، وحرص على وحدة المسلمين وجمع كلمتهم والتقائهم على أمر سواء، وكره للخلاف والنزاع والتشرذم، وإيثار للجوهر على الشكل، وللحقيقة على الصورة، فضلاً عن نقاء عقيدته وعبادته وفكره، واعتداله الذي جعله في الوسطية المحمودة بعيداً عن الإفراط والتفريط، وجهره برأيه موافقاً أو مخالفاً، وهو ما جعله لا يغفل عن أخطاء من يوافقهم ويحبهم، ولا مزايا من يختلف معهم في قليل أو كثير، وبساطته التي تشي بصدقه مع نفسه ومع الناس خلافاً للمتكلفين والمتفاصحين والمتنطعين، وزهده الذي اختاره وارتضاه والذي لم تدفعه إليه الظروف كما وقع لسواه.

وعلى ذكر الزهد يمكن أن يقال: "الزهد زهدان؛ زهد اضطرار، وزهد اختيار"، وكلاهما خير، لكن زهد الاختيار أعلى وأغلى، وزهد الاضطرار يكون حيث يجد الإنسان نفسه في ظروف صعبة فلا يسخط، بل يرضى بأقدار الله عز وجل، ويصبر ويزهد، وزهد الاختيار يكون حيث يجد الإنسان نفسه في ظروف مواتية ولكنه يختار الزهد، ويرضى بالقليل شاكراً متعففاً، ولقد كان زهد الشيخ الندوي من هذا النوع النبيل.

***

لم يكن الأستاذ الندوي من العاملين في السياسة، فقد اختار العلم والتربية والدعوة ميداناً له، لكن ذلك لم يجعله غافلاً عنها، بل كان عميق الوعي فيها، دقيق النظر في بداياتها ومآلاتها، أعانه على ذلك صبره، ومتابعته، وانشغاله بهموم المسلمين، ومعرفته بنقاط القوة والضعف في التاريخ الإسلامي.

يزكي ذلك ويؤكده الكثير مما عرف عنه، ومنه الوصية الحكيمة التي أثرت عنه وتناقلها محبوه، وهي نصيحته للدعاة أن يجعلوا همهم أن يصل الإيمان إلى أصحاب الكراسي لا أن يصل أصحاب الإيمان إلى الكراسي ما أمكن ذلك، وهي نصيحة غنية واعية، تدل على شفافية ونفاذ بصيرة، كما تدل على معرفة عميقة بالصراع الذي شاب التاريخ الإسلامي، ومعرفة عميقة أيضاً بالنفس الإنسانية التي قد تختلط فيها الدوافع أو تنقلب فتجعل الهدف الحقيقي لهذا الداعية أو ذاك هو الوصول إلى الحكم من حيث يعلم أو لا يعلم.

وإن على الدعاة أن يطيلوا النظر في هذه النصيحة، ويجعلوها نصب أعينهم، ففيها ما يساعدهم على مراجعة نواياهم وتمحيضها لله عز وجل، وفيها ما يعينهم على النجاة من صراعات اقتحموها، أو أقحموا فيها، فجرتهم إلى كوارث وتضحيات كانوا في غنى عنها، وفيها – وهو أمر في منتهى الأهمية – ما يجعل الحكام الأخيار والحكام الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً يستمعون إليهم، ويتيحون لهم مساحة من حرية الدعوة، ويكفون عن ملاحقتهم والتوجس منهم، وربما أصغوا إليهم، وأخذوا بقليل أو كثير من خططهم وبرامجهم الإصلاحية، وفي ذلك فوائد جمة، وتوفير للجهد والوقت والمال، وفيه أيضاً تقريب بين الدعاة وهم أصحاب الرأي والفكر والنفوذ الأدبي والروحي، والحكام وهم أصحاب السلطة العملية التنفيذية، وهذان الفريقان هما جناحا الأمة، بهما تسعد، وبهما تشقى.

ومما يستفاد من نصيحة الأستاذ الندوي أن يحسن الدعاة الانتفاع من المناخ المتاح للعمل الدعوي سواء في البلدان الإسلامية أو خارجها، فكثيراً ما أضاعوا مناخاً متاحاً قل أو كثير يهيئ لهم فرصة محمودة للدعوة، وقفزوا إلى ما وراءه، فخسروا المتاح ولم يظفروا بما قفزوا إليه، فكان من ذلك شر كبير، كما عليهم أن يرفعوا من الشعارات ما يطيقون، وما تحتمله طبيعة الظروف التي يمرون بها.

وإني أذكر له بمزيد من الإعجاب والتقدير، موقفه من صدام حسين قبيل احتلاله الكويت عام 1990م، فقد حاول صدام أن يضفي على نفسه صفة الرئيس المؤمن الذي اختار الإسلام منهجاً له، ليحظى بالتأييد المأمول حين يقع الاحتلال، فدعا إلى مؤتمر كبير في بغداد ألبسه ثوباً إسلامياً زائفاً حتى انخدع به بعض الدعاة الصالحين، وجاء إلى لكنو مسؤول عراقي يدعو الشيخ للمشاركة في المؤتمر، فاعتذر الشيخ بضعف صحته، وبضرورة بقائه في الهند لمتابعة قضايا المسلمين ومشكلاتهم، وأصر المسؤول على الدعوة، وأصر الشيخ على الاعتذار، ولم ييأس المسؤول فقال للشيخ: إن غيابه عن مكانه لن يطول، إذ إن طائرة خاصة ستنقله للمشاركة في المؤتمر، ويجلس في الصف الأول من المشاركين وقتاً قصيراً، ثم تعيده الطائرة إلى بلده بحيث لا يغيب عنه إلا يوماً أو بعض يوم، وبذلك لن يسبب له غيابه القصير أي تأثير يخاف منه الشيخ على صحته وعلى ظروف بلده، فأبى الشيخ.

ولقد أكرمني الله عز وجل بزيارة الهند عقب احتلال صدام للكويت، وتشرفت بزيارة الشيخ في لكنو، فروى لي قصته مع المسؤول العراقي الذي جاءه يدعوه للمشاركة في المؤتمر، وقال في ختام روايته: لم أطمئن للمؤتمر، ولم أصدق أن الرئيس العراقي تخلّى عن علمانيته وضلاله، وكنت على يقين أنهم يريدون مني الظهور في المؤتمر، والتقاط بعض الصور لي، واستدراجي إلى شيء من الثناء، ليشيعوا بين الناس أنني من المؤيدين لصدام في احتلال الكويت.

وهذه الواقعة تؤكد أن الشيخ رحمه الله، الذي كان بعيداً عن السياسة، ومتابعة جزئياتها، ذو نظر ثاقب، وفراسة صادقة، وتجرد خالص لله عز وجل يعينه على اتخاذ القرار الصواب، وبذلك نجا من الفخ الذي أراد الدهاة إيقاعه فيه، ووقع فيه كثير من الدعاة، السياسيين منهم وغير السياسيين.

***

والذي يمعن النظر في تجربة الأستاذ الندوي الدعوية يجده يركز على الإنسان قبل الأدوات والوسائل والأشكال، وتلك هي البداية الصحيحة في أي عمل دعوي، فهو يعمل على إيقاظ العقل بالعلم والمعرفة الصحيحة، وعلى إيقاظ القلب بدوام الصلة بالله تعالى حباً له وخوفاً منه وتجرداً وإخلاصاً، وعلى إيقاظ روح الغيرة على المسلمين خاصة وعلى الناس عامة، وحبهم والحرص على هداهم، وعلى إيقاظ روح العطاء والبذل والاهتمام بمعالي الأمور، واقتحام آفاق القيادة والريادة. ولا ريب أن الإنسان الذي تتحقق فيه هذه العناصر المباركة من اليقظة المتكاملة يصبح إنساناً فاعلاً يستشعر مسؤوليته الدعوية، وينهض بأعبائها، فيبني المسجد، وينشئ المدرسة، ويقيم المعهد، ويعقد المؤتمر، ويلقي المحاضرة، وما إلى ذلك.

وليس المقصود الاستهانة بالأدوات والوسائل والأشكال، فهي أمر مطلوب عقلاً وبداهة وضرورة، والأستاذ الندوي قد مارسه بكثير من صوره، وهو عون على صياغة الإنسان وتحقيق اليقظة المطلوبة فيه، لكن المقصود أن يبقى هذا الأمر في مكانه الطبيعي، ولا يتحول إلى غاية في حد ذاتها، أو ينال حظاً من العناية أكثر مما تدعو الحاجة إليه.

وفي العالم الإسلامي كثير من المؤسسات الرسمية والشعبية المتصلة بالعمل الدعوي، عطاؤها أقل بكثير من قدراتها، وربما تحول بعضها إلى ما يشبه الديكور والمتحف، الصورة جميلة حسنة، والعطاء نزر لا يذكر، ولو أنها شحنت بروح اليقظة المتكاملة التي يركز عليها الأستاذ الندوي لكان عطاؤها أضعافاً مضاعفة. وإذن فعلينا ألا نبادر إلى أي أداة أو وسيلة أو شكل مفيد للدعوة إلا بشرطين، الأول: أن يكون بالحجم الذي تدعو إليه الحاجة، والثاني أن لا يتحول إلى غاية في ذاته، بل الغاية هي إيقاظ الإنسان المسلم الفاعل حيث يكون.

ولقد رأينا كثيراً من النماذج البشرية اتصلت وتخرجت في عدد من المؤسسات الدعوية الشعبية منها والرسمية، وتشكلت بأشكالها، ورددت شعاراتها، وحفظت مصطلحاتها، وقرأت كتبها، وتبنت وجهة نظرها، ودعت الآخرين إليها، واعتزت بانتمائها إليها، ودافعت عن هذا الانتماء، وربما أوذيت من أجله، ومع ذلك فجهودها لا تكاد تذكر، وفي هذه الجهود حماقات وأخطاء تصد عن العمل الدعوي وتنفر الناس منه، والسبب هو غلبة الإطار على الحقيقة، والصورة على الأصل، والتلقين على التربية، والمظهر على المضمون، وتحول الأدوات والوسائل والأشكال إلى غايات بحد ذاتها، أو أخذها حظاً من العناية أكثر مما ينبغي، في مقابل إهمال التركيز على الإنسان الذي ينبغي أن تتضامن كل الجهود الدعوية لإحداث اليقظة المتكاملة المطلوبة منه بحيث يكون إنساناً فاعلاً حيث يكون.

وتركيز الأستاذ الندوي على الإنسان بادئ ذي بدء، هو نقطة البداية الصحيحة في العمل الدعوي، وهو أمر تشهد به تجاربه الكثيرة الصواب منها والخطأ، وهذا التركيز يدل – فيما يدل – على حكمة الأستاذ المربي، وعمق نظره وانتفاعه من تجارب التاريخ وبصيرته النافذة، كما يدل على شخصيته التي يلتقي فيها العقل والقلب، والعلم والخبرة، والتأمل العميق في تناغم واتساق وتكامل.

***

!cid 2957615C D539 454A B15E C09269F5783B

حيدر الغدير يسلم على الشيخ أبي الحسن الندوي 

 

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب