قراءات في الأدب التركي - مكتب الأردن
كتب   مدير الموقع  نشر فى : Dec 23, 2018   طباعة   أرسل لصديق  أرسل لصديق 
اللجنة الإعلامية - مكتب الأردن

 

قراءات في الأدب التركي بالتعاون بين (مركز يونس أَمْرَهْ الثقافي بالسفارة التركية

في عمّان، والجامعة الأردنية، والمكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية بالأردن)

 

tr

 

* كلمة رئيس المكتب الإقليمي للرابطة في الأردن:

 

    الحمد لله ، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله محمد بن عبدالله ، وعلى آله وأصحابه وأتباعه ومن والاه .

    حضرة مندوبة راعي الحفل سعادة السفير التركي في عمان ، أصحاب العطوفة والسعادة والفضيلة الحضور الكرام ، حضرات الأدباء والعلماء الأجلاء ، حضرات الأخوات والأخوة الزميلات والزملاء الأعزاء ، أحييكم بأفضل تحية عرفتها البشرية ، تحية أهل الجنة ، تحية الإسلام والسلام ، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد؛

    فأجدني وإياكم ، في هذا اليوم المبارك ، نتفيأ ظلال ذكرى المولد النبوي الشريف ، ونتنسم عبق هذه الذكرى وعبيرها . ونحن نلتقي في هذا الصرح العلمي الشامخ ، بجهدٍ مشترك ، وتعاونٍ مثمرٍ بين أقطابٍ ثلاثة : مركز يونس أمرة الثقافي بالسفارة التركية في عمان ، والجامعة الأردنية الأم ، ومكتب الأردن الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية ، في بادرةٍ قد تكون الأولى من نوعها . نستمع فيها إلى نخبةٍ من الباحثين المتخصصين ، والأكاديميين الجادين من الجامعات الرسمية والخاصة ، في كلا البلدين الصديقين :الأردن وتركيا. يعرضون علينا " قراءاتٍ في الأدب التركي" . تشمل الشعرالتركي ، والقصة التركية ، خصوصاً في فترة الجمهورية ، ولعلنا نطلع من خلال ذلك على بعض جوانب الحياة في تركيا ، والأدب – كما يقال – مرآة المجتمع ، وهو أيضاً تعبيرٌ صادقٌ جميلٌ عن انفعال الإنسان بالكون من حوله .

    لقد جاءت هذه الندوة ثمرة اتصالاتٍ ناجحةٍ ، وزياراتٍ علميةٍ نافعة ، بيننا في مكتب الرابطة ، وبين إخوتنا وأصدقائنا في مركز يونس إمرة ، وزملائنا في شعبة اللغة التركية بكلية اللغات الأجنبية في الجامعة الأردنية ، وكانت تقودُ هذه الاتصالات الأخت الفاضلة ، والزميلة الوفيّة ، والأكاديمة البارعة الدكتورة سميرة الخوالدة ، عضو الهيئة الإدارية في الرابطة ، وعضو هيئة التدريس في كلية اللغات ، فأوصلتنا ، بتعاون الجميع وإخلاصهم ، إلى هذه النتيجة الطيبة المباركة ، فجزاها الله عنا كل خير .

    أما الأستاذ جنكيز أرأوغلو، مديرالمركز فكان الصديق الصدوق ، منذ زرناه في مكتبه ، وعرضنا عليه الفكرة ، فتلقفها ، وأخرجها إلى حيز الواقع بحنكةٍ وإخلاص ، متحملاً العبء الأكبر من هذه المسؤولية مادياً ومعنوياً ، واستقدم فرسان ندوتنا هذه من إخوتنا وأخواتنا الباحثين الأتراك ، فلهم منا جميعاً جزيل الشكر ، وعظيم الامتنان ، على ما بذلوأ وتحملوا .

    أما الجامعة الأم فقد احتوتنا بحضنها الدافئ ، وأمدتنا بالطاقة والدافعية ، ووفرت لنا المكان ، وهيأت لنا الأسباب ، لعقد هذه الندوة في رحابها العامرة ، واستجابت مشكورةً لرغبتنا في أن نقبس من نورها ووهجها العلمي محلياً وعالمياً ، ونَشّرُفُ بوجودنا في حماها ، ومشاركتها إيانا نشاطنا هذا، مع حرصها الشديد على إنجاحه ، فالشكر موصول لعطوفة رئيس هذه الجامعة الرؤوم ، الأستاذ الدكتور عبد الكريم القضاة ، ولسعادة نائبه الأستاذ الدكتور أحمد مجدوبة ، ولسعادة عميد كلية اللغات الأجنبية الأستاذ الدكتور تركي بني خالد ، ولسعادة مدير مركز اللغات ، ولجميع أفراد الكوادر والتشكيلات الأكاديمية والإدارية والفنية والخدمية والإعلامية والأمنية في هذه الجامعة ، الذين أسهم كلٌ منهم بنصيبٍ في هذا النشاط ، وآزرنا لإنجاحه .

    ولا يفوتني أن أقدر للزملاء الباحثين من كلا البلدين استجابتهم لطلبنا تقديم ما يستطيعون من جهدٍ علميٍ وفكريٍ ، في هذه الندوة ، ولمؤسساتهم العلمية التي ينتمون إليها ، على ما قدمت لهم من تسهيلات مكنتهم من المشاركة الفاعلة معنا ، واسمحوا لي أن أخص بالذكر هنا جامعتي التي أفخر بالانتماء إليها، حتى بعد تقاعدي من العمل فيها ، جامعة الزرقاء التي أعطيتها من عمري ثلاثةٌ وعشرين عاماً ، وأعطتني من خيرها الكثير تقديراً واحتراماً ، بتوجيه من سعادة رئيس مجلس إدارة شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار مالكة الجامعة ، الحاج محمود أبو شعيرة وزملائه ، وبإدارة ناجحة من عطوفة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عمر حسن القيام ، حفظهم الله جميعاً .

    ولا يسعني أولاً وأخيراً إلا أن أشكر سعادة السفير التركي في عمان ، لتفضله برعاية ندوتنا هذه ، تقديراً منه للعلم والأدب ، ولاهتمامه بتطوير العلاقات بين بلدينا العزيزين وإنمائها ، في المجالات كلها. لا سيما العلمية والثقافية منها ، إدراكا منه لدور هذين المجالين المهمين في دفع المسيرة التنموية إلى الأمام ، سائلين المولى – عز وجل – أن يوفق سعادة السفير في مهامه ، وأن يحفظ الأردن وتركيا قيادةً وشعباً وأرضاً ، ويسدد مساعي الزعيمين جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ، وفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان ، لخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية ، وعلى رأسها قضية فلسطين ، ولخدمة العالم والإنسانية جمعاء .

    أيها الإخوة والأخوات ،

    لعل ندوتنا المشتركة هذه خطوة تتبعها خطوات ، ولبنة توضع فوقها لبنات ، في اطار التعاون العلمي والثقافي فيما بين مؤسسات المجتمع المحلي ، وبين الهيئات والمؤسسات العلمية والأكاديمية في الداخل والخارج ، ولا سيما بين الأردن وتركيا ، لما بين هذين البلدين من خصوصية وتاريخ مشترك ، ورحم الله أستاذنا وشيخنا المؤرخ الكبير ، المغفور له – بإذن الله تعالى – الدكتور عبدالكريم غرايبة ، الذي ما زالت كلماته ترن في آذاننا ووجداننا – نحن الطلبه – في مادة التاريخ ، قبل بضعة وخمسين عاماً في هذه الجامعة المباركة التي أعتز بأنني أحد خريجيها في ستينيات القرن الماضي ، فقد كان أستاذنا يردد دائماً مقولة أحد زعماء العرب آنذاك : " بيننا وبين تركيا تاريخ مشترك يمتد أربعمئة عام ، فلا يمكننا تجاهله أو نسيانه مهما اختلفنا " . وأذكر أنه قد صدر كتابه الذي قرره علينا في التاريخ الحديث بهذه العبارة .

    واختم ببيت شعر لأبي الطيب المتنبي:

" وإذا كانت النفوس كباراً              تعبت في مرادها الأجسام "

    وأكرر لكم الشكر والترحاب ، لا سيما لإخواننا الأتراك ، راجياً هذه الندوة النجاح والتوفيق ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وسلامٌ عليكم في الأولين والآخرين .

 

   الاثنين

18 / ربيع الأول / 1440 هـ

26 / 11 / 2018 م

 

 

                                                                                             رئيس مكتب الأردن الإقليمي

                                                                           لرابطة الأدب الإسلامي العالمية

                                                                              الدكتور جميل بني عطا

قراءات في الأدب التركي

تقرير عن اليوم العلمي

 

    تحت رعاية سعادة سفير تركيا في عمّان ، السيد مراد كوز ، وبالتعاون بين مكتب الأردن الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية ومعهد يونس أمره ( المركز الثقافي التركي في عمّان ) ، والجامعة الأردنية ، أقيم يوم علمي عنوانه " قراءات في الأدب التركي " ، في قاعة وادي رم بمركز اللغات في الجامعة الأردنية ، يوم الاثنين 26/11/2018 م ، وبمشاركة فاعلة من أدباء وشعراء ، وأكاديميين وباحثين، من كلا البلدين الصديقين : الأردن وتركيا ، بهدف الاطلاع على الأدب التركي ، وتوثيق أواصر العلاقات الثقافية والعلمية والأدبية بين الجانبين ، لما في ذلك من أثر إيجابي عليهما ، في إطار علاقات التفاهم والتعاون التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين - حفظه الله ورعاه – بين الأردن ومعظم بلدان العالم ، لا سيما الدول العربية الشقيقة ، والإسلامية الصديقة مثل تركيا التي يرتبط معها العالم العربي بعامة، والأردن بخاصة ، بعلاقات مهمة ومتعددة قديماً وحديثاً .

    كما حدث في هذا اليوم إلى تبادل الخبرات والمعلومات الثقافية والأدبية بين الطرفين ، وتشجيع الهيئات والمؤسسات الثقافية والعلمية والأدبية والأكاديمية في الأردن وتركيا ، على التواصل بالطرق والوسائل المتاحة ، وعقد المزيد من الأيام والمؤتمرات والندوات العلمية والأدبية والثقافية ، وتعريف كلا الطرفين الطرف الآخر بما عنده ، بالترجمة من العربية إلى التركية ، والعكس ، وبزيادة نشر اللغة العربية في تركيا، وتعلّم اللغة التركية في الأردن ، للإسهام في إيصال الأدب العربي ، خصوصاً الأردني ، إلى آفاق عالمية في تركيا ، وعبرها ، ونشر الوعي بالدور الأردني في النهضة الأدبية الحديثة ، والتعريف بكنوز الثقافة العربية والأردنية .

    ونظراً لانشغال سعادة السفير مع وفد تركي رسمي يزور الأردن ، فقد انتدب نائبته السكرتيرة الأولى في السفارة التي حضرت إلى الموقع في الموعد المحدد الساعة العاشرة صباحاً ، وسارت فعاليات اليوم العلمي وفق البرنامج المعد ( مرفق صورة عنه ) ، إذ بدأت جلسة الافتتاح بالسلامين الوطني التركي والملكي الأردني ، ثم آيات من الذكر الحكيم ، تلاها أحد طلبة كلية الشريعة بالجامعة الأردنية ، ومن ثم قدم ممثلو الجهات المشاركة كلمات قصيرة ؛ إذ ألقى أ . د تركي بني خالد عميد كلية اللغات الأجنبية كلمته، وسعادة مدير مركز يونس إمرة السيد جنكيز أرأوغلو كلمة المركز ، ورئيس مكتب الأردن الإقليمي د . جميل بني عطا كلمة المكتب ، إضافة إلى كلمة ممثل راعي الحفل .

    وقد توزعت أوراق العمل السبع التي قدمت لليوم ، على جلستين : الأولى صباحية ، قدم فيها الباحثان التركيان : الأستاذ أتيلا قراش ، والأستاذ محمد إيجي ، ورقتي عمل قيمتين عن الشعر التركي في فترة الجمهورية ، أوضحا من خلالهما تطور الشعر التركي في هذه الفترة ، وتناولا أبرز الشعراء ، وعرضا نماذج من أشعارهم ، وبيّنا أهم خصائص شعر هذه الفترة . أمّا الباحث الأردني د . عمر حسن القيّام ، من جامعة الزرقاء ، فقد قدم ورقة بحثية قيّمة بعنوان " محمد عاكف ملهم الوجدان التركي " ، عرض فيها الباحث لحياة الشاعر وأبرز لحظاتها ، ولعمله في التدريس ، في كلٍ من تركيا ومصر ، كما عرض لموضوعاته الشعرية ، وأهمها الشعر الوطني ، إذ وقف الباحث عند النشيد الوطني التركي الذي فاز به الشاعر من بين مئات الشعراء ، في مسابقة منظمة لهذه الغاية ، مبرزاً تاثيره العميق في الوجدان التركي.

    وعقب هذه الجلسة دار نقاش بين المحاضرين والحضور ، تمحور حول الشعر التركي ، وضرورة عقد ندوات مماثلة ، لتعميق معرفة الأردنيين بالشعر التركي ، ومعرفة الأتراك بالشعر الأردني .

    وبعد استراحة  امتدت قرابة ساعة ونصف ، لصلاة الظهر والغداء ، انعقدت الجلسة العلمية الثانية ، قدم فيها ثلاثة باحثين أتراك ثلاث أوراق عمل عن القصة التركية في فترة الجمهورية ، هم : السيدة حبيبة قشركو ، والسيدة زينب ساتي يالتشين ، والسيد نجيب ترسون ، تحدثوا فيها عن نشأة القصة ، وتطورها ، وتأثرها بالقصة الشرقية تحديداً ، إضافة إلى عرض نماذج من القصة التركية ، وأشهر القصصيين الأتراك، وإبراز أهم السمات الفنية للقصة التركية .

    كما عرض الباحث الأردني الدكتور عبدالله الخطيب من جامعة العلوم الإسلامية العالمية ، بحثاً بعنوان: " الشاعر كمال زاده حياته وشعره " ، بيّن فيه الباحث موقع هذا الشاعر بين الشعراء الأتراك ، وأبرز نزعة التصوف في شعره .

    وأعقب هذه الجلسة حوار بين الباحثين والجمهور ، أظهر تعطش الطرفين الأردني والتركي لمعرفة كلٍ منهما الآخر من خلال الأدب بفنونه ومستوياته المتعددة .

    وأخيراً كانت جلسة ختامية ، عقّبت فيها الدكتورة سميرة الخوالدة ، الأستاذ المشارك في كلية اللغات الأجنبية في الجامعة الأردنية ، وعضو الهيئة الإدارية لرابطة الأدب الإسلامي العالمية في عمان ، لخصت فيها فكرة اليوم العلمي . وشكرت القائمين على هذا النشاط ، والجهات المشاركة فيه ، على ما بذلوه من جهدٍ في سبيل إنجاحه ، وأوجزت أهم التوصيات التي تمخض عنها هذا النشاط ، مؤكدة رغبة الجميع تنظيم مزيد من هذه النشاطات ، وتخصيص أوقات كافية لها ، ونقل ما يمكن نقله من ابداعات أدبية من كلا الجانبين للآخر ، ما يسهم في تنمية العلاقات الطيبة بين الأردن وتركيا ، وتطويرها لتشمل حقولاً ومجالات أخرى ، تعود بالنفع والفائدة على الطرفين .

    وكما افتتح هذا اليوم بالسلامين التركي والأردني ، فقد اختتم بهما كذلك على أمل استمرار التلاقي والتواصل .

    وقد حضر هذا اليوم جمع غفير من طلبة الجامعة الأردنية ، وأساتذتها ، وموظفيها ، لا سيما من كلية اللغات الأجنبية ، ومركز اللغات ، ومن الجالية التركية في الأردن ، إضافة إلى عدد كبير من أعضاء مكتب الأردن الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية في عمّان ، وأعضاء بعض الهيئات والروابط والاتحادات الأدبية والثقافية في الأردن ، وغيرها من المهتمين والمتابعين للنشاط الأدبي .

 

                                                                         رئيس مكتب الأردن الإقليمي

                                                                      لرابطة الأدب الإسلامي العالمية

                                                                                 الدكتور جميل محمد بني عطا 

IMG 20181127 WA0007

تعليقات القراء
لاتوجد تعليقات على هذا المقال الى اﻷن

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب