وفاة الأستاذ الدكتور الشيخ محمد الشيخ محمود صيام عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية
كتب   مدير الموقع  نشر فى : Feb 17, 2019   طباعة   أرسل لصديق  أرسل لصديق 
خبر

العدد 87

 

syam

 

تنعى رابطة الأدب الإسلامية العالمية إلى أعضائها في العالم العربي والإسلامي، وإلى سائر الأدباء؛ عضو الرابطة الأستاذ الدكتور الشيخ محمد الشيخ محمود صيام، الخطيب السابق للمسجد الأقصى، ورئيس الجامعة الإسلامية الأسبق بغزة، الذي وافاه الأجل يوم الجمعة (10/6/1440هـ، الموافق 15/2/2019م)، في العاصمة السودانية الخرطوم.

نسأل الله سبحانه له الرحمة الرضوان، وأن يسكنه الفردوس العلى، وأن يرزق أهله وذويه، الصبر والسلوان. و(إنا لله وإنا إليه راجعون).

***

نبذة عن حياة الدكتور محمد الشيخ محمود صيام

ولد الدكتور محمد الشيخ محمود صيام في قرية الجورة جنوب فلسطين بتاريخ (1/12/1937م)، وهاجرت أسرته إلى خان يونس بقطاع غزة في نكبة فلسطين عام 1948م)،  وهناك استشهد والده الشيخ محمود حين أغارت طائرات الاحتلال على مركز شرطة المدينة، وهو المكان الذي كان فيه والده مسؤولا عن توزيع المساعدات والمؤن على أفواج اللاجئين المنكوبين في فبراير عام 1949م.   

  • ·       تحصيله العلمي وعمله، وأنشطته الأدبية:

- نال الإجازة في اللغة العربية وآدابها من جامعة القاهرة 1959م.

- والماجستير من كلية اللغة العربية، بجامعة أم القرى، في مكة المكرمة عام (1979-1980م)، وموضوع رسالته: طرفة بن العبد حياته وشعره.

- والدكتوراه في الأدب العربي من كلية اللغة العربية، بجامعة أم القرى، في مكة المكرمة عام (1981-1982م)، وموضوع رسالته: المعتقدات والقيم في الشعر الجاهلي.

 

- عمل في الكويت عام 1960م معلماً وموجهاً في اللغة العربية.

- انتدب للتدريس في الجامعة الإسلامية الوليدة في غزة عام 1983م، ثم تولى إدارتها عام 1984م حتى أبعدته سلطات الاحتلال في 28/7/1988م.

- نال عضوية رابطة الأدب الإسلامي العالمية عام 1406هـ/ 1986م.

- شارك في ندوة أدب الطفل التي أقامها المكتب الإقليمي للرابطة في الرياض ببحث عنوانه: (ملامح المنظومة الشعرية والأناشيد في أدب الأطفال الإسلامي ومعاييرها في مرحلة الطفولة المتأخرة)، ونشر في الكتاب الخاص الذي ضم بحوث الندوة، في إصدارات رابطة الأدب الإسلامي العالمية عن مكتبة العبيكان بالرياض.

- شارك في مهرجان الجنادرية في الرياض بالمملكة العربية السعودية، في الدورة السابعة عشرة، بتاريخ: الاثنين (14/11/1422هـ)، في الأمسية الشعرية بعنوان: «القدس في قلوب الشعراء»، مع شعراء الأمسية وهم:

د.عبدالرحمن بارود (فلسطين)، أ.إبراهيم المشيقح (السعودية)، أ.محمد بنعمارة المغرب)، أ.عبد المحسن حليت (السعودية)، د.وليد قصاب (سورية)، د.حيدر عبد الكريم الغدير (السعودية)، د.محمد محمود صيام (فلسطين)، د.سعد عطية الغامدي (السعودية)، د.صالح آدم بلو (السودان)، وكان مدير الأمسية د.أحمد بن عبد الله السالم (السعودية).

*حياته في السودان واليمن:

- استقر الشيخ في السودان حتى عام 1994م في السودان.

- انتقل للعيش في اليمن مع أسرته وعمل رئيساً لرابطة فلسطين فيها، وعميداً لمعهد الشيخ عبد الله الأحمر للدراسات والمعارف المقدسية فيها مع مناصب ومواقع عديدة هناك.

- عاد إلى الخرطوم بعيداً عن الأضواء، وقد اشتدت عليه الأمراض وأرهقته الشيخوخة التي ظلت تأكل منه حتى أقعدته بجلطات دماغية متتابعة، عطّلت وظائفه العضوية حتى انتقل إلى جوار الله قبيل صلاة الجمعة في 15 فبراير 2019م.

 

  • ·       دواوينه المطبوعة:  

- دعائم الحق، طبعة أولى 1972م، وطبعة ثانية، مكتبة الفلاح، الكويت، 1981م، (174 صفحة).

- ملحمة البراعم (عشرة أجزاء) طبعة أولى 1971م، وطبعة ثانية، مكتبة الفلاح، الكويت، 1982م، (104 صفحات).

- ميلاد أمة، طبعة أولى، 1407هـ/ 1987م، دار الفرقان، عمان، الأردن، وطبعة ثانية 1989م.

- سقوط الرفاق، مركز الراية العربية، طبعة أولى1990م، الكويت.

- ديوان الانتفاضة، طبعة أولى 1990م، الكويت.

- الاغتيال منهج الاحتلال 2004م، اليمن.

- ديوان ذكريات فلسطينية 2007م، اليمن.

- ديوان يوم في المخابرات العامة 2008م، اليمن.

- وقد أُعِدَّت عن شعره رسالة (ماجستير) في قسم اللغة العربية، بكلية الآداب، في الجامعة الإسلامية بغزة، للباحثة منى سعيد عبد النبي الرنتيسي، في العام الدراسي 2009-2010م.

 

  • ·       وصف الدكتور أسامة الأشقر له:

وقد وصفه الدكتور أسامة جمعة الأشقر في مقالة له، أنه كان بشوشاً باسماً حاضر النكتة، يضحك من قلبه فترى ضحكته في وجهه المدوّر المكلّل بلحيته البيضاء المهيبة، ويقول:

كنا ننتظر تعليقاته و"قفشاته" في المجالس الخاصة، ولاسيما حين يجعل الأشياء الكبيرة الصعبة تبدو سهلة متاحة مقدوراً عليها، على أنه كان مشهوراً في زمان تكليفه بمنصب القائم بأعمال رئيس الجامعة الإسلامية بغزة بالصرامة.

كان كريماً معطاءً لا يكاد يردّ سائلاً محتاجاً من إخوانه، وينفق من ماله، ومن المال الذي له حق الولاية عليه مما يجمعه من معارفه وإخوانه، ولا زلت أذكر وقفته الأولى معي حين علم أن ما معي لا يغطي تكلفة شهادة الماجستير، وما زلت أحتفظ له بهذا الجميل، وللشخص الذي دلّه عليّ وأشار له بإسنادي في محنتي.

وبيته عامر بالضيوف، وقد اشتهر منزله بالمفتول الغزاوي الشهير الذي تصنعه السيدة الجليلة (أم محمود) زوجته المباركة التي كان يكنّ لها الكثير من الود والمحبة ويصطحبها معه في كثير من أسفاره، وهي التي عانت الغربة والفراق في مراحل عديدة من مراحل حياة الشيخ الصعبة.

كان الشيخ ممتلئ البدن، عريض المَمْشَى مع رشاقة ومرونة تراها أمام عينيك عندما يلعب الكرة الطائرة بسرواله الأبيض الضافي وقميصه الأبيض الواسع، وقد كان يحلو لنا أن نرى مضاحكات الشيخ ومداعباته في أشواط المباريات ولاسيما مع أقرانه من كبار السن.

أما في باقي حالاته فلم أرَه يوماً إلا بجلابيته البيضاء النظيفة وطاقيته المدورة على رأسه التي كان يضع عليها حطّة ما لبثت أن اختف عن رأسه لتظل الطاقية وحدها .

كان خطيباً مفوهاً جهوري الصوت تعرفه المنابر، وكان أحب المنابر إليه منبر المسجد الأقصى الذي ارتقاه لمرات قليلة بوساطة من الشيخ حامد البيتاوي رحمه الله منتصف الثمانينات ، وظلت هذه المرات القلية محل فخره في كل مكان، حين حمل صفة "خطيب المسجد الأقصى" في مكاتباته وألقابه. 

وكان يحب في خطبته أن يجعل فيها طائفة من أشعاره الحماسية التي يشعل فيها نفوس الجماهير التي تحب سماعه.

ومع أنه كان كثير النظم، متعدد الأغراض، وله دواوين كثيرة تمنى مراراً أن تطبع في أعمال كاملة إلا أن أشعاره منبرية سهلة المأخذ يرصف فيها المعاني والكلمات بسهولة بالغة لا يراعي فيها آراء النقاد ولا مواصفات العمل الأدبي الخالد الفريد، ولم يكن يعنيه ذلك النقد لأن للأدب عنده وظيفة اجتماعية، وهو وسيلة للوصول إلى قلوب المتلقين والتأثير بمعانيه فيهم؛ وهو بهذا المذهب يخالف طريقة رفيقه وصديقه القديم الراحل الدكتور عبد الرحمن بارود الذي كان متين اللغة يصنع الشِّعر الفاخر ويعتني بفَرْوته.

كان الشيخ الوقور مرحاً لطيفاً يحب ألعاب التسلية الخفيفة مع رفاق جيله وكثيراً ما كنت أراه يتحدى بعضهم في مهاراته، وكان بينهم عمنا الشيخ خضر صقر أمد الله في عمره وكتب له العافية، وكنتُ أبتهج جداً لمعاكسات الكبار وملاطفاتهم لاسيما إذا حُشرنا بينهم. ولم يكن المصريون أنه فلسطيني لقدرته على مجاراة العامية المصريّة بمهارة عالية لاسيما أن أمه مصريّة لطالما كان يحكي عنها.

وكان للشيخ أثر واضح في العمل الخيري، وتأسيس الصناديق الريعية والخيرية والعونية.

 

 

تعليقات القراء
يوسف يسن Feb 18, 2019
نسأل الله أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويدخله جناته
محمد عباس Feb 18, 2019
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب