مصطلح الأدب الإسلامي: المسوغات والأبعاد (3/2)
كتب   مدير الموقع  نشر فى : Aug 13, 2020   طباعة   أرسل لصديق  أرسل لصديق 
قول على قول

 

 

د. محمد ويلالي - جامعة أم القرى

إنَّ غياب هذا المعيار المضمونِي جعَل مِن مِثْل قول بدوي الجبل":(البسيط)


نُشَـــــــارِكُ اللهَ - جَلَّ اللهُ - قُدْرَتَــــــــهُ 

 

وَلا نَضِيــــــــق بِهَا خَلْقًــــــاً وَإِتْقَانَــــا 

 

وَأَيْنَ إِنْسَانُهُ الْمَصْنُــــــــوعُ مِنْ حَــمَـأٍ 

 

مِمَّنْ خَلَقْنَـــــــــاهُ أَطْيَـــــــابًا وَأَلْحَـــانَا 

 

وَلَوْ جَلا حُسْنَهُ إِنْسَـــــانُ قُــدْرَتِنَـــــــا 

 

لَوَدَّ جِبْرِيلُ لَوْ صُغْنَـــــــاهُ إِنْسَــــــــانَا 

 

يَفْنَى الْجَمِيعُ وَيَبْقَى اللهُ مُــنْــفَـــــــرِدًا 

 

فَـــــــلا أَنِيسَ لِنُـــــــــورِ اللهِ لَوْلانَــــا 

 

لَنَـــــــا كِلَيْنَا بَقَـــــــاءٌ لا انْتِهَاءَ لَــــهُ 

 

وَسَوْفَ يَشْـكُــو الْـخُـلُودَ الْـمُـرَّ أَبْقَانَـا (31)  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

"أدبًا عربيًّا"؛ لِيُضفَى عليه لباسٌ من الشَّرعية، خاصَّة حينما تتدخَّل يدُ النقد الفنِّي، فتُبْرز جَماليَّتَه، وحُسْن صياغته، وكثرة مائه.. مِمَّا يُدْخِله في دائرة "الفنِّ الرَّفيع."

لكن، أين مضمونُه من حياة المسلمين، وعقيدتِهم، ومبادئهم؟ أليس هذا القول مُنافيًا لِهَذه العقيدة، هادمًا للأخلاق، باعثًا على التمرُّد على الخالق، والاستهزاء بِقُدرته، والدَّعوة إلى الإشراك به؟! إنَّ مِثْلَ هذا الكلام حَرِيٌّ أن يُلْقى بعيدًا عن المسلمين، وواقعِهم، وحياتِهم، وحَرِيٌّ أن يُصَنَّف في دائرة "الشِّعر غير الإسلامي"، الذي يقوم بينه وبين جَمالية الأدب ونُبْلِه وطهارته وسُموِّه جدارٌ سَميك.


المبحث الثالث: مصطلحات أخرى:


وهناك من النُّقَّاد الإسلاميِّين مَن اقترح بدائِلَ أخرى لِهذا المصطلح، يَحْسن طرحها، وتناولُها بالمناقشة -على سبيل الإيجاز- وهي:


1- أدب الشُّعوب الإسلامية:


وهو مصطلح غير جامع؛ لأنَّ مِن أدباء هذه الشُّعوب مَن بعد عن الحقِّ، ووُسِم بفساد الفِطْرة، فراح يُضمِّن أدبه المستهْجَن والرَّذيل، مِمَّا لا يُعد من صميم الأدب الإسلاميِّ، ولا يُحَقِّق المقصود من الأدب الذي نطمح إليه.


2- أدب الدعوة الإسلامية:


بين" أدب الدَّعوة الإسلامية" و"الأدب الإسلاميِّ" عمومٌ وخصوص؛ فالثَّاني أعمُّ من الأول، من حيثُ إنَّ الأول يُمَثِّل النتيجة النِّهائية التي يتوخَّاها الثَّانِي، غير أنَّها نتيجة تزاحمها الْمَقاصد النفْعيَّة والجماليَّة؛ إذِ الأدب فنٌّ ومُتْعة، قبل أن يكون دَعْوة؛ فالوصف المُجرَّد لِمَنظر ساحر من مناظر الطَّبيعة، لا يُمْكن أن نَدْخله في مَجال الدَّعوة الإسلامية، غيْرَ أنَّنا لا نَمْلك إخراجه من دائرة الأدب الإسلامي ما دام مُحايِدًا، لا يَحْمل بين طيَّاته ما يُعارض الدِّين، مع أنَّ هذا مَقصد من مقاصد الشَّرع أيضًا، وهو التأمُّل في الكون، واستِكْناه القُدْرة الإلَهيَّة في الْخَلْق، وما أودعه الله في هذه الطَّبيعة من أسرار وجَمال تَحْكي جَمال الخالق وقُدْرته، وبديع صنعته، وإتقان خَلْقِه، مِمَّا قد يتنبَّه إليه الفنَّان، عبْرَ تناوُلِه بالتعبير الأدبِيِّ الجميل.


وهذا ما حدا بالشَّيخ "حبنكة الميدانِيِّ" أن يعتبر "أدب الدَّعوة الإسلاميَّة"، أحد الجُزْأين المكوِّنَيْن" للأدب الإسلامي"، يقول: "ثم إذ نظرتُ إلى المضمون الفكريِّ للنصِّ، فرأيتُه يشتمل على دعوة إلى قضية إيمانيَّة، أو التزامٍ بمنهج إسلامي، فإنَّنِي حينئذٍ أراه ينتمي إلى الدَّعوة، فأَنْسبه إليها، فأقول: هذا من" أدَبِ الدَّعوة"، ولو لم يكن صاحِبُه من أهلها، و"أدب الدعوة" نوعٌ من الأدب الإسلامي...، والأدب الإسلاميُّ نوعان: أدب إسلامي عامٌّ، وأدب دعوة"(32).


3- الاتِّجاه الإسلامي في الأدب:


إن كلمة "اتِّجاه "تفيد نوعًا من الأدب يُمْكن أن يَظْهر في وقت، ويَخْتفي في وقت آخَر، كما يُمْكِن أن يظهر عند أديب، ويَخْتفي عند آخَر، فهو مصطلحٌ "يُهَوِّن من شأن الأدب الإسلامي، كأنَّ الإسلام الذي أوجدَ الأُمَّة الإسلامية ومَيَّزَها.. لم يُوجِد في هذه الأُمَّة ما يتجاوز الاتِّجاه الأدَبِيَّ؛ ليكونَ أدبًا إسلاميًّا بِمَفهومه المتميِّز، وسِمَاته الخاصَّة به"(33).


 

غير أنه يُمْكن اتِّخاذه معيارًا للحكم على أديبٍ ما، متعدِّد الاتِّجاهات، بأنَّه قد انتهج في هذه القصيدة أو تلك اتِّجاهًا إسلاميًّا.


وذهب د.محمد عادل الهاشمي إلى التَّمييز بين نوعَيْن من الأدب: الأدب الإسلاميِّ، وهو المنبَثِق من التصوُّر الإسلامي، و"الاتِّجاه الإسلامي في الأدب"، وهو "دون الأدب الإسلامي مَنْزلة، إنَّه يعني اتِّجاه الأدب إلى الإسلام في موضوعه أو شخصيَّاته وإشاراته، دون بلوغه مَنْزلةَ التعبير الفنِّي عن حقائق التصوُّر الإسلاميِّ وقيمه"(34).


 

ويلاحَظُ من إطلاق المصطلح أنَّه غير جامعٍ للمقصود بالأدب المنشود، ولا يُراعي حالة الأديب الذي يمكن أن يكون إسلاميًّا وغير إسلامي.


4-الأدب المسلم:


ومِنَ الذين أثاروا هذا المصطلح وانتصروا له د.محمد أحمد العَزَب، وهو يَعْني عنده: "الأدب الذي يصدر عن مسلم"، ومناط هذا الحذَر "أن مشكلة الأدب الإسلامي، تتلخَّص في أنه -لِرَحَابة الإسلام وشُموله- يدخل فيه ذلك النَّوع من الأدب الذي يلتقي مع التصوُّر الإسلامي، وإن كان قائله غيْرَ مسلم؛ إذْ لا أستطيع أن أقول: إنَّ هذه المقولة ليستْ إسلاميَّة؛ لِمُجرَّد صدورها عن فنَّان غير مسلم، خاصَّة إذا كانت لا تشكِّل أيَّ تَحدٍّ من أيِّ لون لأيِّ قيمة إسلاميَّة، وأتصوَّر أنه -تَخلُّصًا من هذا الإشكال- لا بدَّ أن يُغيَّر المصطلح إلى" الأدب المسلم"(35).


وهذا الرأي غير مُسَلَّم؛ لأنَّ مصطلح "الأدب المسلم"، يُدخِل أدب أيِّ مسلم، وإن كان لا يحمل من الإسلام إلا الاسم، على أنَّ إطلاق كلمة "إسلامي"، تَجْعل الارتباط بالإسلام ارتباطًا عضويًّا متينًا، لا مجرَّد ارتباط هويَّة، كما هي الحال في كلمة "الْمُسلم"، بل إنَّ د.عبدالقدُّوس أبو صالح يذهب إلى أبعدَ مِن هذا، فيُعْلن ثورته ضدَّ مصطلح "الأدب المسلم"، ويعتبره مؤدِّيًا "إلى نَسْف الدَّعوة إلى الأدب الإسلاميِّ نظريةً متكاملة، أو مذهبًا أدبيًّا، يقف أمام المذاهب الأدبية العالَميَّة، القائمة على تصوُّر غير إسلامي"(36).


5-الأدب الدِّينِي:


ويَقْصِد به أصحابُه الأدبَ الذي ينتمي إلى الدِّين، وهذه حقيقة تاريخيَّة؛ فكلُّ الآداب القديمة والحديثة، نشأَتْ مرتبطة بالدِّين والمعتقَد ارتباطًا عضويًّا - كما سلَفَ معنا(37)، والأدب الإسلامي هو أدَبٌ ديني قبل كلِّ شيء، لكن لا يقتصر على ذِكْر الدِّين وتَمْجيده، بل يُحَلِّق بعيدًا في أجواء الفنِّ الذي يَجْعل منه أدبًا أوَّلاً، يتوافر على الشُّروط الفنِّية التي تسمح له بالتعبير عن الموضوعات الدينية الصِّرف، وعن غيرها من الموضوعات المتعلِّقة بهذا الكَوْن الفسيح.


فالحديثُ عن القضايا الدِّينية، هو جزء مِمَّا تتوخَّاه "نظرية الأدب الإسلاميِّ"؛ ذلك "أنَّ الأدب الإسلامي يجب أن ينغرس في هُموم الواقع الذي يَحْياه المسلمون، على المستوى الفرديِّ والجماعي والعالَمي، ويُمكن أن يكونَ موضوعه أيَّ موضوع، في أيِّ جانب من جوانب الحياة البشرية، وكذلك الكون كله؛ بِسَمائه وأرضه وآفاقِه، وبعالَمَيْه: الغيب والشهادة، كل ذلك مِمَّا يجب على الأدب الإسلامي أن يضرب فيه بسهم"(38)، بالأداة الفنِّية الرائقة، والأسلوب الجمالي المؤثِّر.


مِن هنا يبدو أن "الأدب الدِّينِي" جزءٌ مِن الأدب الإسلاميِّ، وأنَّه بِهَذه الصِّفة لا يستطيع أن يَرْقى للوقوف إلى جانِب المصطلحات الأدبية الأخرى.


6- أدب العقيدة الإسلامية:


يتميَّز الأدب الإسلامي عن أدب "العقيدة الإسلاميَّة" بأنَّه -وإن نشأ في أحضانِها- أعمُّ منها؛ إذْ لا يقتصر على ذِكْرها وتَمْجيدها، وإنَّما يشمل ذلك وغيره.


7- الأدب الأخلاقي:


صحيحٌ أنَّ الأدب المنشود، أدب مُسيَّج بسياج الأخلاق، موسوم بالعفَّة والسُّموِّ، غير أنَّ المتبادر إلى الذِّهن عند إطلاق هذا المصطلح تَخْصيصُ هذا الأدب بالأخلاق والمواعظ، والإرشاد والتَّوجيه فقط، وهو أيضًا تَحْنيط "للأدب الإسلاميِّ"، وتَهْوين من شأنه، وقد يكون ذلك اتِّهامًا له بأنَّه غيْرُ قادرٍ على أن يكون بديلاً للمذاهب السَّائدة، فهو -فقط- أدبٌ وعْظي، تعليميٌّ، تقريري، وقد سبق معَنا أنَّ الأدب الإسلامي أوْسَع من أن يقتصر على جانبٍ دون جانب، ومِن ثَمَّ تكون علاقة "الأدب الأخلاقي" بالأدب الإسلامي علاقةَ جزءٍ بِكُلٍّ.


وهكذا نُلاحِظ ضَعْف هذه المُصْطلحات، وقصورها عن التَّدليل على المقصود مِن هذا الأدب عند دُعاته، مِن أنه "التعبير الفنِّي الهادفُ عن الحياة والكون والإنسان، وَفْق التصوُّر الإسلامي"(39)، ولا يُصَدِّق هذا التعريفَ إلا مصطلحُ "الأدب الإسلامي" الذي مِن الحقِّ أن نقول: إنَّه سارت به الرُّكْبان، وشغَل مساحةً زمنيَّة ومكانيَّة كفَلَت له أن يستقرَّ، وأن يأخذ مكانَه بين الآداب الأخرى، فقد تناولَتْه الأقلام العديدة بالدَّرْس والبحث، وتبنَّتْه "رابطةُ الأدب الإسلامي"، وأُقِيمتْ له النَّدوات والمُؤْتَمرات على مستوى عالَمي(40)، كما جُعل المصطلح عنوانًا لِكُتب عديدة، انتشرَتْ في كلِّ مكان، كسلسلة: "دراسات في الأدب الإسلامي ونَقْدِه"، والتي منها كتاب: "مقدِّمة لنظريَّة الأدب الإسلامي" لعبدالباسط بدر، وكتاب:" من قضايا الأدب الإسلامي" لصالح آدم بيلو، وكتاب: "مقدِّمة في دراسة الأدب الإسلامي" للدكتور مصطفى عليان، واشتهر كتاب: "دراسات في الأدب الإسلامي" لمحمد خلف الله أحمد، وكتاب: "دراسات في الأدب الإسلامي" لسامي مكي العاني، وكتاب: "الأدب الإسلامي، قضية وبِنَاء" للدكتور سعد أبو الرِّضا، وكتاب: "الأدب الإسلامي وصلته بالحياة" لِمُحمد رابع الندوي، أضف إلى ذلك كتب د.عماد الدين خليل، ونجيب الكيلاني، ومحمد قطب، وعدنان علي رضا النَّحْوي...، مِمَّا لو ذهَبْنا إلى استقصائه، لاحْتَجنا إلى وقت غَيْر يسير.


فإذا أضَفْنا إلى ذلك عشرات الدَّواوين الشِّعرية، التي تَصْدُر تحت هذا المصطلح، ومئات المقالات المبثوثة في كثيرٍ من المجلات المعروفة، ومئات المحاضرات واللِّقاءات، وعشرات النَّدوات التي تُعْقَد هنا وهناك، تبين الحجم الحقيقي الذي صار الأدب الإسلامي يشغله، وأنَّه قد التمَس طريقه السليم، وأنَّ سبيله إلى ازدهار وكمال، "فقد آن الأوان للأدباء والنقَّاد الإسلاميِّين أن يأخذوا جَميعًا بِهذا المصطلح، الذي غلب على المصطلحات الأخرى، وكان أكثر إحكامًا ودقَّة منها"(41).


المبحث الرابع: الأدب الموافق للأدب الإسلامي:


وهنا تثور قضيَّة أخرى لَها علاقة بالْمُصطلح، لا بُدَّ من مُحاولة تحقيق القول فيها، على أنَّ هذا التحقيق لا يَقْضي بالحَسْم النِّهائي، ولا القضاء المُبْرم على الخلاف الحاصل فيها؛ إذِ القضية شائكة، والنُّقاد الإسلاميُّون ما زالوا في خلافٍ حولَها، منذ بزوغ صحوة هذا الأدب.


يتعلَّق الأمر بالحكم على أدب غَيْر المسلمين، أو أدب بعض المسلمين الذين غلب عليهم المُجون والتهتُّك والاستخفاف بالمقدَّسات الدِّينية، إذا كان أدَبُهم هذا موافِقًا للتصوُّر الإسلامي، فهل نعدُّه من جُمْلة الأدب الإسلامي، أم له مكان آخَر أولى به؟ ومن ثَمَّ، فهل معيارنا في الحكم يَنْصبُّ على دين الأديب، أم على مضمون أدَبِه فقط، أم عليهما معًا؟


ولْنَبدأ بذِكْر مواقف بعض أبرز النُّقاد المعاصِرين:


 1- ذهب فريقٌ من الدَّارسين إلى التوسُّع، واعتبار كلِّ أدب وافق التصوُّر الإسلامي أدبًا إسلاميًّا، اعتمادًا على المَضْمون، وإِهْمالاً لصاحب النص، وعلى رأس هؤلاء: "محمد قطب" في كتابه: "منهج الفنِّ الإسلامي"، والدكتور: "إبراهيم عَوَضين" في كتابه :"مدخل إسلامي لدراسة الأدب العربي المعاصر"، والشيخ "عبد الرحمن حبنكة الميداني" في كتابه: "مبادئ في الأدب والدعوة".


وحُجَّة هذا الفريق أنَّ الإسلام دين الفطرة الإنسانية، وإذا صدر أدَبٌ عن فطرة سويَّة، اعتُبِر إسلاميًّا.

فعبد الرحمن حبنكة الميداني يرى أن النَّص بِمَنأًى عن صاحبه، مستقلٌّ بـ"الإسلاميَّة" وعدَمِهما، فإذا كان الأديب غير مُسْلم، وأشرقَتْ نفسه إيمانًا في لَحْظة معيَّنة، فقال قولاً موازِيًا للمبادئ الإسلامية، عُدَّ هذا القول أدبًا إسلاميًّا، ورُبَّما كان من صميم الدَّعوة(42)، ويستدلُّ على ذلك، بأنَّ المتكلِّم لا يُمْكِن أن يُحكَم له بإيمان ولا كفر من خلال قولٍ قاله؛ لاحْتمال أن يستقرَّ على خلافه، يقول: "والْحُكم على القائل بالإيمان أو بالكفر، من خلال مقولة واحدة، أو عدَّة مقولات قالَها في بعض موجات حياته لا يصحُّ؛ لاحْتمال أن يكون الواقع الذي استقرَّ عليه منافِيًا لِهَذه المقولات، وهذا أمر يَحْتاج -بشريًّا- إلى مَجْلس قضاء، والله عليم بما في القلوب"(43).

ويقول في مكان آخَر: "ثُم إذا نظرتُ إلى المضمون الفِكْري للنَّص، فرأيته يَشْتمل على دعوة إلى قضيَّة إيمانيَّة، أو التزام بِمَنهج إسلامي، فإنَّنِي حينئذٍ أراه ينتمي إلى الدَّعوة فأنسبه إليها، فأقول: هذا من أدب الدَّعوة، ولو لم يكن صاحبه من أهلها"(44).

ويذهب أيضًا -من باب المعادلة المنطقيَّة- إلى أن الأدب، إذا كان مصادِمًا للتوجُّه الإسلامي، ولو كان صاحبه مسلمًا فهو غير إسلامي(45).

 

أمَّا إذا كان عندنا نصٌّ، اختلط فيه الحقُّ بالباطل، والخير بالشَّر، فهو عنده "بِجُملته نصٌّ غير إسلامي؛ لأنَّ الإسلام لا يَقْبل جُملة مفاهيم أو أقوال أو آراء، اختلط فيها الحقُّ بالباطل، والشرُّ بالخير"(46)، وأمَّا القسم الإسلامي منه، فيُقال في حقِّه: "كلمة خَيْر وحقٍّ، صدرت على لسان كافر أو شيطان"، واحتجَّ بِمِثْل قول النَّبِي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لأبي هريرة: ((صدَقَك وهو كذوب)) (47).

وقد ذَهَب "محمد قطب"  إلى التَّدليل عمَلِيًّا على هذا الرأي، حين استشهد في كتابه: "منهج الفنِّ الإسلامي" بنماذج "لطاغور" الهندي(48)، و"سينج "الأيرلاندي، وكلاهما غير مُسْلم، فالأوَّل بوذي، والثاني كاثوليكي.

وأكَّد ذلك الدكتور: "عماد الدِّين خليل" في كتابه: "مدخل إلى نظرية الأدب الإسلامي"، فقال: "ويُمْكن أن نضيفَ إلى ما ذَكَره "محمد قطب"، أن مُحاولة كهذه سوف تزيد من رصيد الأدب الإسلامي، وتُغْنِيه بالمعطيات الخصبة، وتضع قبالة الأدباء الإسلاميِّين نَماذج متقدِّمة على مستوى "التقنية" بوجه خاصٍّ، يمكن أن يَحْذو حذْوَها، وأن تعينهم على رفع وتائر مُعطياتِهم الإبداعيَّة، وجعلها أكثر نُضْجًا واكتمالاً، ومن خلال هذا الإغراء، وجدتُنِي أخوض التَّجربة نفْسَها، التي خاضها مِن قبلي:  "محمد قطب"، فأَختارُ مسرحية الكاتب الإسباني المعروف "أليخاندرو كاسونا":"  مركب بلا صيَّاد"، لأضَعها في صفِّ الأدب الإسلامي، وأكتب عنها بَحْثًا نقديًّا بعنوان": "القِيَم الإيمانية في مسرحية: مركب بلا صياد"(49).


ثم يزيد الأمر تأكيدًا وبيانًا، فيقول: "وبعد عشر سنوات أعدْتُ الكَرَّة في كتاب: "مُحاولات جديدة في النَّقد الإسلامي"، فاخترت في فصْلِه الأول المُعَنْون "بالشِّعر العربي والرُّؤية الإسلامية الجديدة" نَماذج شعريَّة، لشاعر أبْعَدَ ما يكون عن الإسلام سلوكًا، إن لم نَقُل تصوُّرًا.. بل إنَّه ليُضرب به وبشِعْره المثل على مُجافاة الإسلام، والإبْحار ضدَّ قِيَمِه وتصوُّراتِه وأعرافه؛ ذلك هو: "أبو نُوَاس (50) السِّكير، العِرْبيد، الضَّائع بين زقوق الخمر، في أزقَّة بغداد"(51)، ثُمَّ يستدلُّ على ذلك بالحديث النبويُّ: ((الحكمةُ ضالَّة المؤمن، أنَّى وجَدَها، فهو أحقُّ بها))، (52)وكذا بتقويمه -صلَّى الله عليه وسلَّم- لقصائِدَ قالَها شُعراء "ما كانتْ قصائِدُهم إلا حربًا على الإسلام، وتعزيزًا لِمَواقع خصومه"(53).


 2- وذهب فريقٌ آخَر إلى تضييق دائرة المصطلح، والاحتياط في نسبة كلمة "إسلام" إلى أدبٍ قد يكون صاحبُه كافرًا، أو زنديقًا، أو مشركًا، أو ماجنًا ساقطًا.. ومِن أكبر أنصار هذا الرَّأي:


أ"محمد حسن بريغش"، الذي خطَّأَ مَنْ نسب إلى  "محمد قطب" إدخالَه أدبَ غيْرِ المسلمين في مسمَّى الأدب الإسلامي، واستدلَّ على ذلك بقول  "محمد قطب" نفسه: "والفنُّ الإسلامي -مِن ثَمَّ- ينبغي أن يصدر عن فنَّان مُسْلم، وهو في الوقت ذاته إنسان يتلقَّى الحياة كلَّها من خلال التصوُّر الإسلامي، وينفعل بها، ويُعانيها من خلال هذا التصوُّر، ثم يقصُّ علينا هذه التَّجربة الخاصَّة التي عاناها في صورة جَميلة موحِيَة"(54)، ثم قال -أيْ محمد بريغش-: "وربَّما كان بعضُهم قد التبَس عليه الأمر مِن بعض العبارات التي وردتْ في الكتاب، دون تدقيق لما تدلُّ عليه وسط السِّياق الكامل للفصل؛ فإنَّ من الخطأ أن ينسب بعضهم للأستاذ: "محمد قطب" أنه أدخل في الأدب الإسلامي أدبًا لغير المسلمين"(55).


ثم خَلص بعد ذلك إلى تسجيل رأْيِه بوضوح، فقال: "الأدب الإسلاميُّ يَصْدر عن حياةٍ إسلاميَّة، وتَجْربة إسلاميَّة، إنَّه أدب يتَّسِم بالصِّدق والوضوح، والالْتِزام بالإسلام في أوْسع صُوَرِه، وأبعد مَراميه؛ لأنَّه يَصْدر عن التصوُّر الإسلامي، المرتبط ارْتِباطًا عُضويًّا بالسُّلوك والنَّشاط الإنساني، والعلاقات الإنسانيَّة المختلفة، وكل أعمال الإنسان، كارْتِباطه بالعقيدة ذاتِها، إنَّه يُصَوِّر تَجْربة الإنسان المسلم في الحياة"(56).


وكان" محمد بريغش" قد أكَّد رأيه في كتابه: "الأدب الإسلامي المعاصر"، حين قال: "عندما نتناول صِفَة الأديب المسلم، نرى أنَّ هُوِيَّته لا تتحدَّد إلا من خلال هذه الصِّفة: "المسلم"، وأنه لا يَدْخُل في إطار الأدب الإسلامي إلا من هذا المدخل فقط.. ولكن الأديب المسلم لا يكتسب هذه الصِّفة إلا إذا كان مؤمِنًا حقًّا، ومسلِمًا صادقًا، يلتزم شَرْع الله فِكْرًا وسلوكًا واعتقادًا (57)."


ب- ومن الذين تبَنَّوا هذا الرَّأي ودافعوا عنه باستِماتة الدكتور "عبدالقدُّوس أبو صالح"، الذي يرى أنه "ينبغي البعد عن التَّعميم، والحذر، وإلا جاز لنا حين نرى ما كتبه "تولستوي" أو" طاغور" أو "غوركي" أو "سارتر"، من نصوص قد تتَّفْق جُزْئيًّا وبصورة عَرَضيَّة مع ما في الإسلام من نظرة إنسانيَّة، أن نَجْعل بعض ما نَجِده عندهم -وهم بين دَهْريٍّ ماسونِيٍّ، وهندوكي، ووجودي، وشيوعي- نصوصًا داخلة في الأدب الإسلاميِّ؛ وهذا أمرٌ لا يقبله ولا يقول به أحدٌ من أهل المذاهب الأدبيَّة العقَدِيَّة، فلماذا يُخَصُّ الأدب الإسلاميُّ بِهذا الموقف، ويُحْمَل على قَبُوله؟"(58).


غير أنَّه اقترَحَ مصطلحًا وسطًا، جديرًا بالقبول والاعتراف، ينصف هذا النَّوع من الأدب، ويعترف به دون أن يَجْعله من صميم الأدب الإسلاميِّ، هذا المصطلح هو: "الأدب الموافِقُ للأدب الإسلاميِّ"، يقول: "وهكذا اتَّضَح أنَّه لا بُدَّ أن يكونَ للأدب الإسلامي خصوصيَّتُه في جَعْل النُّصوص المقاربة للتصوُّر الإسلامي، أو المتضمِّنة بعض القِيَم الإيمانيَّة، أو الْخُلقيَّة، أو الإنسانيَّة، والتي يبدعها أدباء غيْرُ إسلاميِّين بدافع الفِطْرة - داخلةً فيما" يوافق الأدب الإسلامي"، دون أن نعدَّها من صميم الأدب الإسلامي، ودون أن نجعل أصحابَها عندما تكثر لديهم أمثالُ هذه النُّصوص، أدباء إسلاميِّين، وهم لَيْسوا مسلمين أصلاً"(59).


وقال أيضًا: "إنَّ قصارى ما ينبغي أن نقوله في النصوص الأدبية، التي تشتمل على بعض القِيَم الإيمانية أو الخلقيَّة أو الإنسانية: إنَّها "تُوافق الأدب الإسلامي" دون أن نعدَّها داخلة فيه، ودون أن نَجْعل قائليها أدباء إسلاميِّين، وليس يُقْبل في هذا المَجال القول: إنَّ النصَّ الأدَبِيَّ يَنْفصل عن قائله بِمُجرَّد الانتهاءِ من إبداعه"(60).

 

 3- أمَّا الدكتور: "أحمد بسَّام ساعي"، فقد اقترح أن يُطْلَق على أدب الشُّعوب غير الإسلامية، الذي يوازي  "الأدب الجاهلي":" الأدب التَّراجُعي"، وعلى الذي يُوازي الأدب الإسلامي": "الأدب الإنسانِي"(61).


 4- وفي مُحاولة لابتكار مصطلح مناسب، يَنْبُع من صلب النُّصوص الإسلاميَّة، فقد اقترح "محمد إقبال عروي"، أن يُطْلَق على الأدب ذي المضمون الإسلامي، إن كان صاحِبُه غيْرَ مسلم، مصطلحَ: "الكادِيَّة"؛ قال: "وَبِما أن فِعْل "كاد" هو الذي يقدِّم المعنى الدقيق، الذي عنَاه الحديثُ الشريف(62)، فبإمكاننا أن نُضيف إليه "ياء" النِّسْبة مع  "تاء التَّأنيث "لِيُصبح كالتالي: "الكادِيَّة"؛ يُشار به إلى كلِّ إنتاج لم يَلْتزم صاحِبُه بالإسلام، غير أنَّنا نَلْمَح فيه نفحاتٍ إيمانيَّةً، تكون إقرارًا طبيعيًّا للفطرة البشرية السليمة، حين تَنْتابُها لحظات الصَّفاء والشفافية، سواء قلَّت نسبتها أو كثرت"(63).


ثم بيَّن "أن مصطلح "الكاديَّة"، لا يلغي إمكانية الانْحراف السُّلوكي لصاحب الإبداع، بل يعترف بذلك، وما المصطلح إلاَّ بَرْهَنةٌ وإقرارٌ عليه(64)"، ويرى أنَّه مصطلح كفيلٌ بدفْع الخلط الذي وقع فيه بعض النُّقاد، حين أدخلوا مثل هذا الإبداع لغير المسلمين "في دائرة الإسلاميَّة، دون سنَدٍ شرعي مَقْبول، أو مُسَوِّغ موضوعي مقبول"(65)


ومن خلال النَّظرة الأُولَى لِهَذه الآراء، يتَّضِح أنَّ الخلاف لَفْظي، أو لِنَقُل: "مصطلَحِي"، فهذا الأدب الذي صدر عن غَيْر المسلم، أو عن المسلم المعروف بفساد السُّلوك، وهو لا يتصادَم مع المبادئ الإسلاميَّة، بل يسير بإزائها، ويَحْذو حذْوَها، هو مَحَطُّ قبولٍ عند الفِرَق كُلِّها، غيْرَ أنَّ بعض هذه الفِرَق يَقبله على أساس أنَّه مِن صُلْبِ الأدب الإسلاميِّ، والبعض الآخَر يرى إخراجه من دائرة الإسلاميِّ، مع الاعتراف بِجَوانبه المشرقة الإيجابيَّة، من حيث كونُه أدبًا إنسانيًّا، صادِرًا عن فطرة سليمة، معالِجًا لقضايا نبيلة.


ولِمُقاربة هذا الموضوع، ومُحاولةً للوقوف على المصطلح المناسب بِما يكون إجابةً تقترب من الصواب، وتُقَرِّب الآراء، لا بدَّ من استنباط شروط الأديب الإسلامي، أو الأديب الملتزم، ويمكن جَعْل النَّصِّ القرآني السَّابق: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا)  (الشعراء: 227) أرضيَّةً لاستخلاص هذه الشروط(66).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش:

(31) يُنظر: "مقدمة لنظرية الأدب الإسلامي"، د.عبدالباسط بدر، ص 60-61.

(32) "مبادئ في الأدب والدَّعوة"، عبد الرحمن حبنكة الميداني، ص 16.

(33) مقال: "شبهة المصطلح"، د.عبدالقدُّوس أبو صالح، مجلة: "الأدب الإسلامي"، ع: 8، ص4.

(34) "في الأدب الإسلامي، تجارب ومواقف"، د.محمد الهاشِمي، ص 23.

(35) مقال: "شبهة المصطلح"، د. عبدالقدوس أبو صالح، مجلة "الأدب الإسلامي"، ع: 8، 1995م، ص 5، وجريدة: "المسلمون"، ع: 445، 13 غشت 1993م.

(36) مقال: "شبهة المصطلح"، د.عبدالقدوس أبو صالح، مجلة "الأدب الإسلامي"، ع: 8، 1995م، ص 6.

(37) ينظر المبحث الأول من الفصل الأول، ص13.

(38) مقال: "معالم على طريق الأدب الإسلامي"، طاهر العتباني، مجلة "البيان"، ع: 109، ص 71، فبراير 1997م.

(39) تعريف "رابطة الأدب الإسلامي"، تنظر جريدة "المسلمون"، ع: 445، 13 غشت، 1993م.

(40) منها على سبيل المثال: "النَّدْوة العالمية للأدب الإسلامي" بلكهنو بالهند: 17، 18، 19 أبريل، 1981م، و"ندوةُ الأدب الإسلامي" بالمدينة المنوَّرة، 5 - 9 رجب 1405هـ/ 1985م، وعدَّة مؤْتَمرات عالمية لرابطة الأدب الإسلامي، كمؤتَمر "رابطة المستقبل الإسلامي العالميَّة" بإستانبول، مارس 1996م، والملتقى الدولي الأوَّل للأدب الإسلاميِّ بِكُلِّية الآداب والعلوم الإنسانيَّة بوجدة  7-9 شتنبر 1994م وغيرها.

(41) مقال "شبهة المصطلح"، د. عبدالقدُّوس أبو صالح، مجلة "الأدب الإسلامي"، ع 8، 1995م، ص 7.

(42) ينظر: "مبادئ في الأدب والدعوة"، ص 12.

(43) نفسه، ص 13.

(44) نفسه، ص 16.

(45) نفسه.

(46) "مبادئ في الأدب والدعوة"، ص 13.

(47) أخرج البخاري من حديث أبي هريرة، أن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وَكَّله بحفظ زكاة رمضان، فأتاه آت يحثو من الطعام، فأخذه أبو هريرة، فقال له: لأرفعَنَّك إلى رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فجعل يترضَّاه ويعتذر له، ويُعْلِن توبته، ثُمَّ قال له ناصحًا: "إذا أويتَ إلى فِرَاشك، فاقرأ آية الكرسي: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ)  (البقرة: 255)، حتَّى تختم الآية، فإنَّه لا يزال معك من الله حافظٌ، ولا يقربنك شيطانٌ حتى تصبح"، وكان هو بالفعل شيطانًا، فأخبَر أبو هريرة النبِيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- بقصته، فقال له: ((صدَقَك وهو كذوب، ذاك شيطان))؛ "صحيح البخاري"، كتاب الوكالة رقم الحديث: 2311 مُختصرًا.

(48) يقول محمد قطب: "طاغور ليس مسلمًا بطبيعة الحال، والطابع الهندوكيِّ واضحٌ فيه شديد الوضوح.. هناك نُقَط الْتِقاء كثيرة بين طاغور، وبين المنهج الإسلامي.. نقط التقاء جزئيَّة كلها، ولكنَّها تكفي لإيجاد روابط المودَّة بينه وبين هذا المنهج، بِحَيث يُذكر معه، في حدود هذا الالتقاء"؛ "منهج الفن الإسلامي"، ص 212.

(49) "مدخل إلى نظرية الأدب الإسلامي"، ص 214، 215.

(50) شاعر عباسي مشهور، بصري، اشتهر بِخَمريَّاته وغزَلِه، توفي ببغداد سنة 198هـ، أو 201هـ؛ "الشعر والشعراء"، ج 2، ص 796.

(51)  "مدخل إلى نظرية الأدب الإسلامي"، ص 217.

(52)  "سنن التِّرمذي"، باب: فضل الفقه على العبادة، رقم الحديث: 2828.

(53)  "مدخل إلى نظرية الأدب الإسلامي"، د. عماد الدين خليل، ص 219.

(54)  "منهج الفن الإسلامي"، محمد قطب، ص 182.

(55)  "الأدب الإسلامي، أصوله وسِمَاته"، ص 109-110.

(56) المصدر نفسه، ص 110.

(57)  "الأدب الإسلامي، أصوله وسماته"، ص 37.

(58) جريدة المسلمون، ع: 444، 6/ 8/ 1993م.

(59) المصدر نفسه.

(60) المصدر نفسه.

(61) انظر مذكرة: "جاهلية أو إسلامية، نظرة في تاريخ الأدب العربي"، "د.بسام ساعي"، ص 4، 20/ 1/ 1983م.

(62) يقصد قولَه -عليه الصلاة والسلام- في أُميَّة بن أبي الصَّلت: ((إن كاد ليسلم))؛ "صحيح مسلم"، كتاب الشعر، رقم الحديث: 2256.

(63) يُنظر: مقال: "نظرات في: مدخل إلى نظرية الأدب الإسلامي"، محمد إقبال عروي، مجلة المنعطف، ع10، ص 82، 1995م.

Sep 12, 2020
المراجع غير كافية
Sep 12, 2020
المراجع غير كافية

علق برجاء التدقيق اللغوي لما يكتب